‏إظهار الرسائل ذات التسميات المنهج و العقيدة السلفية و الردود العلمية. إظهار كافة الرسائل
‏إظهار الرسائل ذات التسميات المنهج و العقيدة السلفية و الردود العلمية. إظهار كافة الرسائل

الخميس، 3 مارس 2011

تنبيه يمن الإيمان لما عليه طارق السويدان

تنبيه يمن الإيمان
لما عليه طارق السويدان
بسم الله رب يسر وأعن

عن أبي هريرة قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ((سيأتي على
الناس سنوات خداعات يصدق فيها الكاذب ويكذب فيها الصادق ويؤتمن
فيها الخائن ويخون فيها الأمين وينطق فيها الرويبضة قيل وما الرويبضة قال
الرجل التافه (وفي رواية السفيه) يتكلم في أمر العامة)) رواه أحمد وابن
ماجه .
وعن عمر – رضي الله قال – قال رسول الله – صلى الله عليه وآله
وسلم – : ((إن أخوف ما أخاف على أمتي كل منافق عليم اللسان))رواه
أحمد .
وفي هذه الأيام تصدر للدعوة بعض القصاص الذي لم يتلقوا العلم من منبعه
وإنما درسوا عند الغرب واستقوا الأفكار والطرق المخالفة للإسلام وأخذوا
يطبقونها في أوساط المسلمين دون خوف من الله .
لما أعرض الناس عن أئمة السنة ابتلاهم الله بأئمة البدعة فأصبحوا لا
يفرقون بين من يدعو إلى السنة وإلى من يدعو إلى البدعة .
عن عبد الله بن عمرو بن العاص – رضي الله عنهما قال سمعت رسول الله
صلى الله عليه وسلم يقول : (( إن الله لا يقبض العلم انتزاعا ينتزعه من
العباد ولكن يقبض العلم بقبض العلماء حتى إذا لم يبق عالما اتخذ الناس
رؤوسا جهالا فسئلوا فأفتوا بغير علم فضلوا وأضلوا )) متفق عليه.
وفي عصرنا الحاضر نسمع عن الدكتور طارق السويدان ، هذا الرجل الذي
نشر عن نفسه وحياته في موقعه ما يجعل طالب العلم يعرف من هو طارق
السويدان .
فهو كما قال عن نفسه في موقعه : أنه نائب رئيس مجلس إدارة
شركة زاد للاستثمارات في أمريكا منذ عام 1997 وحتى عام 1999.
وعضو مجلس إدارة مجموعة أبرار للاستثمارات في ماليزيا
منذ عام 1992 وحتى عام 1996.
وأما مؤهلاته العلمية : دكتوراه في هندسة البترول من جامعة
تلسا / أوكلاهوما / الولايات المتحدة مع مرتبة الشرف 1990.
ماجستير في هندسة البترول من جامعة تلسا / أوكلاهوما /
الولايات المتحدة مع مرتبة الشرف 1982. بكالوريوس في
هندسة البترول من جامعة بنسلفانيا / الولايات المتحدة 1975 .
وأما الخبرة العملية فهو مدير عام أكاديمية الإبداع الأمريكية
منذ عام 1997 وحتى عام 2001 . ورئيس مجلس إدارة
مركز الوعي لتطوير العلاقات العربية الغربية منذ عام 2003
وحتى الآن . وله عضويات في جمعية التدريب والتطوير
الأمريكية.وجمعية الإدارة الأمريكية. وجمعية هندسة النفط
الأمريكية !!! .
فأين طلبه للعلم ومن هم علماؤه الذين تلقى عنهم العلم .
فهذا هو الداعية!! وإليكم ثمرة هذه الدراسات وثمرة المؤهلات والمناصب :
  • السويدان يدعو الناس لعبادة الله بما

يقتنعون لا بما أمرهم الله :
قال مدير عام أكاديمية الإبداع الأمريكية طارق السويدان – هداه الله –
كما في محاضرته [حوار في الساحة الإسلامية .. واقع ومعالجات] وهي
محاضرة ألقاها في إحدى تجمعات الرافضة بدولة الكويت في رمضان 1417هـ – قال :
(( ونشوف الناس كيف تتعبد ربّها بالطريقة اللي هي مقتنعة فيها بدون ما
نستفز الآخرين ولا الآخرين يستفزوها!!، وكيف أنا أكفل لك كل
حريتك ، بس يا أخي لا تسب أبو هريرة علن سبه ببيتك كيفك لا تسبه
عندي؟!، يعني لازم نستفز بعضنا ، ما فيه حلّ آخر ، هذا الذي نطرحه ،
هذا مبدأ !! ) .
تأمل أخي المسلم في كلام السويدان فهو يحث الناس على عبادة الله ليس
بما شرع ولكن كل واحد بالطريقة التي يقتنع بها وليس بطريقة النبي –
صلى الله عليه وسلم- وهذه من دعواته المشهورة للتقارب بين الفرق
الضالة مع أهل السنة ، وهل يقبل الله –عز وجل- من الناس عبادة لم
يشرعها –سبحانه – الجواب : قال تعالى : ((ثُمَّ جَعَلْنَاكَ عَلَى شَرِيعَةٍ مِّنَ
الْأَمْرِ فَاتَّبِعْهَا وَلَا تَتَّبِعْ أَهْوَاء الَّذِينَ لَا يَعْلَمُونَ)) فالله لا يقبل من العمل إلا ما
كان صوابا على هدي النبي – صلى الله عليه وسلم – وخالصا لله -عز
وجل- .
  • السويدان لا يعارض سب أصحاب رسول
الله :
ثم تأمل في قوله – عامله الله بما يستحق – في الشريط السابق : ((بس يا
أخي لا تسب أبو هريرة علن سبه ببيتك)) هكذا يقول وبكل وقاحة
وسوء أدب مع الصحابي الجليل الحافظ أبي هريرة – رضي الله عنه- وهذا
كله من أجل التقارب مع الرافضة فهو يقدم لهم هذا الصحابي الجليل
ليكون مصدرا للسب والشتم داخل بيوت الرافضة – كبرت كلمة تخرج
منك يا منحرف ، تركت اليهود والنصاري والمجوس والصابئة -أعداء الله-
ثم قدّمت صاحب رسول الله – صلى الله عليه وسلم – للرافضة !!! أهذه
هي وصية رسول الله في أصحابه وهو القائل : (( لا تسبوا أصحابي فلو
أنفق أحدكم ملء أحد ذهب ما بلغ مدّ أحدهم ولا نصيفه )) متفق عليه .
أما سمعت قول الإمام مالك : ( الذي يشتم أصحاب رسول الله صلى الله
عليه وسلم ليس له سهم أو نصيب في الإسلام ) ، رواه ابن بطة في الإبانة
الصغرى . وأما سمعت قول الإمام أحمد : (إذا رأيت أحداً يذكر أصحاب
رسول الله صلى الله عليه وسلم بسوء فاتهمه على الإسلام)، رواه
اللالكائي .وأما سمعت قول أبي زرعة في ما رواه عنه الخطيب في الكفاية :
(إذا رأيت الرجل ينتقص أحداً من أصحاب رسول الله صلى الله عليه
وسلم فاعلم أنه زنديق) . من أين لك أن تعلم هذا وأنت رئيس مجلس
إدارة مركز الوعي لتطوير العلاقات العربية الغربية منذ عام 2003. أما
تخشى من اللعن فالرسول صلى الله عليه وسلم يقول من سب أصحابي
فعليه لعنة الله والملائكة والناس أجمعين )) حقا إنها لا تعمى الأبصار ولكن
تعمى القلوب التي في الصدور .

  • السويدان يصف عائشة – رضي الله عنها -
بقلة العقل والحمق والنياحة على الميت :
ولم تسلم منه كذلك أمنا أم المؤمنين عائشة – رضي الله عنها – حتى
وصفها بوصف يُفرح الرافضة للتقريب معهم فقال الدكتور طارق سويدان
- الحاصل على الدكتوراه في هندسة البترول من جامعة تلسا / أوكلاهوما
/ الولايات المتحدة مع مرتبة الشرف 1990. – قال كما في أشرطة سيرة
الصديق والفاروق :
(( تقول عائشة رضي الله عنها فمن حمقي وقلة عقلي أنزلت رأس النبي
صلى الله عليه وسلم على وسادة وأخذت أولول وألطم على هذه المصيبة
.. الخ )) .
فهل يا دكتور : عائشة حمقاء وقليلة عقل ؟! وهل عائشة تولول وتلطم
وجهها؟؟!! مع العلم أن هذا من النياحة المحرمة شرعا . فلماذا هذه التهم
والصفات تلقى على الصديقة بنت الصديق ؟ هل من أجل التقارب مع
الشيعة أم ماذا ؟ مع العلم أن الرواية التي ذكرها دكتور المعادن غير ثابتة .

  • السويدان ومنهجه في الخروج على الحاكم
المسلم :
قال طارق السويدان عضو جمعية التدريب والتطوير الأمريكية كما في مقال
نشر في جريدة المدينة 22/11/1424هـ العدد رقم: 14875 قال :
(( في حالة حكم بلاد المسلمين من قبل حاكم لم يصل للحكم بطريقة
شرعية (من خلال رضى أغلبية الأمة وبيعتهم له) أو حاكم يحكم بغير
شرع الله تعالى في الأمور الأساسية (العقيدة السلمية, وإقامة الفروض
والحدود, والاستقلالية عن التبعية لأعداء الإسلام) فيجب الجهاد المعنوي
لإصلاحه أو تغييره, ويجوز القتال لتغييره, إذا تعذرت كل الوسائل
الأخرى.))
أقول : وفي هذا الكلام من الباطل الشيء الكثير وهذا هو منهج الخوارج
مع الحكام بإقامة الثورات والتفجيرات والخروج على حكام المسلمين
بالاغتيالات حيث ذكر السويدان شروط الخروج وذكر منها :
((أن يوجه التغيير إليه مباشرة ومن يحيطون به ولا يطال عموم الناس أو
النواحي المدنية للدولة, أو حتى الجنود والشرطة البعيدين عنه)) .

  • السويدان وسوء أدبه مع الله – عز وجل – :
قال السويدان – عضو مجلس إدارة مجموعة أبرار للاستثمارات في ماليزيا
- كما في شريط (( مفاهيم إسلامية الشريط الأول) : ((كذلك هذا الدين
لا يستحي أبدا أن يناقش أي قضية بكل ما فيها ولو كان فيها تبجح على
رب العالمين)).
أقول : قال ابن القيم – رحمه الله : (( وأدب المرء عنوان سعادته وفلاحه
وقلة أدبه عنوان شقاوته وبواره ، وما استجلب خير الدنيا والآخرة بمثل
الأدب وما استجلب حرمانها بمثل قلة الأدب )) مدارج السالكين .

  • السويدان يرى حرية الحوار المطلقه في
دين الله وإعذار المخالف مهما كان خلافه ؟!!
يقول السويدان – نائب رئيس مجلس إدارة شركة زاد للاستثمارات في
أمريكا - في شريط حوار في الساحة: ( ما دام القضية قضية حوار ورأي
وجدل ومبادئ وقناعات ، كل إنسان له حرّيته !! ) .
أقول : حريتك أيها المسلم مقيدة بالكتاب والسنة فهل نعطي لمن يسب
عائشة – رضي الله عنها – ويقذفها بالزنا – حريته؟!! .

  • السويدان يدعو للتقريب مع الرافضة :
يقول السويدان – رئيس مجلس إدارة مركز الوعي لتطوير العلاقات العربية
الغربية - عن الرافضة في الكويت في شريط حوار في الساحة: (يجب أن
نكسر هذه القطيعة ، كسر القطيعة شي ، والوحدة شي آخر !! ، يعني مو
شرط نتفق، مو شرط نصل إلى أن أنا أترك مذهبي ، وإلاّ أنت تترك
مذهبك ، ما هو بالضرورة هذا ، لكن على الأقل نسولف مع بعض ،
نتحاور شوي مع بعض ، نجلس مع بعض بدون حرج بدون توتر بدون
تشنج ، وأحترمك ، وتحترمني ، وأحترم رأيك!!، وتحترم رأيي !! ،
ونتناقش ، وأقول لك أنت غلطان ، وتقول لي أنا:غلطان). ويقول : (
أسأل سؤال رئيسي إذا بدأنا الحوار ما هو الهدف من هذا الحوار ، أن نصل
الأمر إلى الوحدة ، لابأس أن يكون الهدف البعيد المدى على مدى القرون
) .
أقول : عن أي وحدة تتحدث يا دكتور ؟! هل يجتمع أهل السنة النـزهاء
الشرفاء أولياء الله حقا وصدقا مع من يقول: إن القرآن محرف، وإن
الصحابة ارتدوا بعد وفاة رسول الله صلى الله عليه وسلم إلا نفرا منهم،
واتهامهم الصديقة بنت الصديق رضي الله عنهما بالفاحشة برأها الله، وأن
جبريل أخطأ في توصيل الرسالة إلى البني صلى الله عليه وسلم وإنما هي
لعلي بن أبي طالب رضي الله عنه، كل هذه الطوام وغيرها من البلايا تكون
لأحد مسوغا أن يجلس مع الرافضة وأن يدعوهم إلى التحاور ويذم أهل
السنة عندهم ويأذن لهم بسب أبي هريرة في مجالسهم. قال تعالى: [ لا تجد
قوما يؤمنون بالله واليوم الآخر يوادون من حاد الله ورسوله …] الآية.
كلا حتى يتوبوا ويرجعوا وينخلعوا من دينهم الباطل.
قال تعالى : [ فإن آمنوا بمثل ما آمنتم به فقد اهتدوا وإن تولوا فإنما هم في
شقاق فسيكفيكهم الله وهو السميع العليم ] قال الإمام الشعبي: لو كانت
الشيعة من البهائم لكانوا حمرا، ولو كانت من الطير لكانوا رخما.

  • السويدان يفتري على أهل السنة في
محبتهم لآل البيت- رضي الله عنهم – ويرى
صدق الرافضة في غلوهم في آل البيت
قال السويدان : ( واعتقد أن نقاط الاتفاق كثيرة جداً ، واعتقد أيضاً أن
نقاط القصور كثيرة جداً ، ولأضرب مثالاً واضحاً من القضايا الرئيسية
يعتز به الأخوة الشيعة : قضية تبجيل وتعظيم أهل البيت عليهم السلام ،
وكنت تأملت في هذه المسألة عند أهل السنة والجماعة فوجدت أيضاً عند
أهل السنة والجماعة تبجيل وتعظيم لأهل البيت ، لكن إظهار هذا التبجيل
والتعظيم عند أهل السنة بالتأكيد أقل مما هو عند الشيعة ، وهذا أنا أقوله
بلا تردد قصور عند الأخوة السنة ، ويجب أن يعبروا عن حبهم وولائهم
وتعظيمهم لأهل البيت ، أنا ما أقول هذا الكلام مجاملة لكم ، هذا دين ،
هذا كلام دين موجود في كتاب الله تعالى وموجود في السنة النبوية ،
وموجود في التطبيق الواضح فتعبيرنا نحن السنة عن قضية حبنا لأهل البيت
أقلّ مما ينبغي فيجب أن يزاد ) .
أقول : هذا كلام باطل بل إن أهل السنة من أكثر الناس حبا لآل البيت
المحبة الشرعية . وهل تريد من أهل السنة أن يسلكوا مسلك الرافضة في
غلوهم في آل البيت حتى يرفعونهم منزلة لا تليق إلا بالله كإعطائهم شيئا
من خصائص الألوهية والربوبية ، ثم هل أنت توافق أهل السنة أم الشيعة ؟!
لازم قولك موافقة الشيعة وإلا فما معنى مدحك لهم في غلوهم .

  • السويدان يدعي موافقة أهل السنة للرافضة
في الأصول؟!! .
تقدم قول السويدان : ( واعتقد أن نقاط الاتفاق كثيرة جداً ، واعتقد
أيضاً أن نقاط القصور كثيرة جداً ) ويقول : ( نحن نعيش واقع مرير على
مستوى الأمة ككل، وعلى مستوى حياتنا الاجتماعية الخاصة ، فهناك
نقاط اتفاق كثيرة ، لو انشغلنا بالخلاف لن نستطيع أن نعمل فيها شيئاً ) .
ويقول : (أنا أقول هناك خلاف ، وخلاف واضح ، ومبادئ فيها خلاف ،
حتى يمكن بعض الأصول فيها خلاف) وكذلك هو يقول : ( قد يكون
فيها بعض الخلافات الجزئية لكن المبادئ والأصول الرئيسية لن نختلف
عليها ، في مثل هذه المسألة ، واعتقد أن هذا الحوار المبارك الذي يديره
الأخوة ، هو يعني خطوة تحتاج إلى خطوات كثيرة ، لكنها خطوة في
الطريق الصحيح إلى مثل هذا الأمر ) .
أقول : هل من الممكن أن يتفق من يعبد الله ويوحده مع من يعبد القبور
ويطوف حولها؟! . وهل يمكن أن يتفق من يقول أن علي بن أبي طالب –
رضي الله عنه – من أفضل الصحابة مع من يقول بأن علي هو الله ، كيف
سيتم الاتفاق يا دكتور؟! وهل يمكن أن يتفق من يبرئ عائشة – رضي الله
عنها – مع من يتهمها بالفاحشة الجواب : لا . ولكن من يعلِّم الدكتور
عضو جمعية الإدارة الأمريكية .

  • السويدان يزعم أن يأجوج ومأجوج هم أهل
  • الصين :

قال السويدان – عضو جمعية الإدارة الأمريكية – في الشريط الرابع بعنوان (قصة النهاية) : ((ولكن بتتبع الأحاديث التي تتكلم عن يأجوج ومأجوج وبوصفهم يظهر عندي – والله أعلم – أنهم أهل الصين ، بلا ما ندخل في تحت الأرض وفوق الأرض وغيره ..))
وهذا القول مخالف للكتاب والسنة التي تدل أنهم خلف السد وأنهم يخرجون في آخر الزمان وأنهم كفار .

  • السويدان لا يعامل السيرة النبوية معاملة الحديث :
قال السويدان – وهو عضو جمعية هندسة النفط الأمريكية كما في أشرطة السيرة النبوية في الشريط الثالث : ((على كل حال السيرة لا تعامل معاملة الحديث))
أقول : إذا عرفنا هذا فلا عجب إذا سمعنا الروايات الضعيفة والموضوعة في قصصه في السيرة النبوية فالرجل ينطلق من هذا المنطلق فهو يرى أن رواية سيرة النبي – صلى الله عليه وسلم – تختلف عن رواية الحديث عنه وهذا من جهله .
وللفائدة هذه فتوى للناصح الأمين في طارق السويدان :
حال طارق السويدان(1)
السؤال: ماذا تعرفون عن طارق السويدان؟
الإجابة:
هو رجل رافضي يقول: من أراد أن يسب أبا هريرة يسبه بخفية، طارق السويدان رجل أيضًا ملفلف في السيرة يأتي بأحاديث ضعيفة وموضوعة، له فتاوى بود الكافرين بود النصارى، كفى طارق السويدان أن جمهرة أهل العلم في هذا العصر يعتبرونه من أضل الناس، وأفتوا بتحريم بيع وشراء أشرطته.
*/حاشية/ـــــــــــــــــــــ
(1) أسئلة السلفيين بـغيل باوزير بـحضرموت، بتاريخ: ليلة الإثنين 9 جمادى الآخرة 1422ه‍.. دماج – دار الحديث.

المرجع : الكنز الثمين

  • ويضاف مع فتوى الشيخ يحيى فتاوى أهل العلم :




  • فتوى العلامة الإمام عبد العزيز بن باز -رحمه الله-:

س : في آخر أشرطة الدكتور طارق السويدان عنوانه (قصة النهاية) ، يقول أن سماحتكم قد وافقه على ما يقول ، وأنكم لم تجدوا عليه أي ملاحظة ، فهل ما يقوله صحيح ، وما رأيكم في استماع أشرطته فيما جرى وشجر بين الصحابة _ رضوان الله عليهم _ :
ج : لم أسمع أشرطته ، ولكن بلغنا أن أشرطته التي تتعلق بالصحابة والفتن التي بينهم أنها غير مناسبة وثبت عندنا ذلك وأشرنا إلى المسؤولين ألا تباع لئلا يقع بذلك فتنة .
ثم قال السائل : وقوله أنكم توافقون؟ فأجاب سماحته _ رحمة الله_:
ما اطلعت عليها وما أوافقه على شيء من هذا لأني ما اطلعت عليها وإنما نصحنا بعدم نشر وإذاعة الأشرطة التي تتعلق بأشرطة في الفتنة التي بين الصحابة . راجع كتاب : الإيضاح والبيان على أخطاء طارق السويدان ص (45)

  • فتوى العلامة محمد بن صالح العثمين – رحمه الله – :

س : سماحة الشيخ : سؤال مهم أرجو الإجابة : ما رأيكم في أشرطة الدكتور طارق السويدان وهل تنصحون باستماعها؟
ج : فمما قال – رحمه الله – في كلام نفيس :
أي أشرطة تنشر ما حدث بين الصحابة من أمور اجتهادية التي أدت إلى اقتتال بعضهم مع بعض على وجه الخطأ أو العمد الذي هم فيه مجتهدون . فإن هذه الأشرطة
لا يجوز استماعها لأنها لابد أن تؤثر في القلب ، الميل مع هؤلاء أو هؤلاء ومادام الإنسان في عافية فالحمد لله .

وقال : – رحمه الله – : فإن قال قائل : أنا أريد أفهم وأعلم نقول الحمد لله الكتب موجودة ارجع إليها أنت ، أما أن ينشر ما جرى بين الصحابة فهذا لا يجوز أبداً ولا استماعها .
وقال – رحمه الله : كذلك أيضاً يجب أن نحترز غاية الاحتراز أن نسمع إلى قول من ليس من أهل الاختصاص فيما يقول ، فمثلاً لو جاءنا رجل فقيه وصار بتكلم بالتاريخ لا نثق به تمام الثقة لماذا ؟ لأنه ليس من اختصاصه ونثق بصاحب التاريخ الذي هو دونه بالفقه لأن التاريخ من التاريخ من اختصاصه فكيف إذا كان المتكلم هذه الأشرطة ليس له اختصاص في العلوم الشرعية وإنما اختصاصه في الفيزياء والكيمياء أو ما أشبه ذلك يكون كحاطب ليل … حاطب الليل يا أخواني إذا سمعتم به يأخذ الحطب من الأرض وقد يكون فيه حيه وهو لا يدري فحاطب الليل هو الذي لا يميز بين النافع والضار، هذا الضابط فكل من لا يميز بين ضار ونافع يسمى حاطب ليل . أ . هـ المرجع السابق .

  • فتوى العلامة صالح الفوزان – حفظه الله – :

هذه الأشرطة لا يجوز ترويجها ولا بيعها ولا شراؤها بل يجب منعها لأنها تشكك الجهال في حق صحابة رسول الله صلى الله عليه وسلم فلا يجوز الكلام في هذه الأمور ونشر ذلك بين الناس لأن من عقيدة أهل السنة الإمساك عما شجر بين الصحابة رضي الله عنهم فلا يدخلون في ذلك ولا يبعثونه من جديد ولا يروجونه بين الناس خصوصاً بين العوام والجهال .
وإيضاً
الذي سجل هذه الأشرطة ليس من أهل العلم فيما بلغنا ولا من أهل الاختصاص في التاريخ وإنما هو متطفل يقرأ في الكتب ويسجل ولا يعرف الصحيح من غير الصحيح هذا من أعظم الضلال والعياذ بالله . شريط رد بهتان طارق السويدان .

  • فتوى العلامة ربيع بن هادي المدخلي – حفظه الله -:

أنا لم أسمع عن هذا الرجل طارق السويدان إلا شريطاً واحداً من أسود ما يكون يتبجح بالديمقراطية ويتبجح بالحرية ويطعن في إحسان إلهي ظهير الذي كتب عدداً من الكتب في الذب عن السنة وأهلها وفي نقل الروايات الموثوقة عن الشيعة ويراوغ ويتحايل ويكذب ويلبس على المسلمين بما يرضي الشيعة وجعل مسألة الصحابة ماهي ذات قيمة أبداً وليس حاجزاً بيننا أنت على منهج من يا أخي أي منهج تمثل وعلى أي دين تسير السلف يقولون من انتقص صحابياً واحداً فهو زنديق وهؤلاء يكفرون الصحابة ما ينتقصونهم ويكفرون أبا بكر وعمر ولهم أوراد في لعنهم واعتبارهم طواغيت وبناتهم طواغيت ورد طويل يقرءونه في لعنهم وتكفريهم أي خير ماذا يستفيد الإسلام والمسلمون في العلاقة مع هؤلاء وغيرهم .
فأنا أرى إذا كان أشرطته من هذا الطراز لا يجوز السماع له أبداً .

هذا يسأل عن أشرطة طارق السويدان هل نسمعها أو لا ؟
فقلت أنا لم أسمع إلا شريطاً واحداً وكفاه شراً ما سمعته في هذا الشريط إذا أهان قضية أصحاب رسول الله وأهان من يدافع عنها وقال كلاماً زوراً وكذباً عن هذه الكتب وأنها ما هي موثقة ولا هي صحيحة وقال أنه رجع إلى كتب الشيعة فوجدها مجموعة هفوات واعتبرها هفوات . ويمكن إذا تتبع لأهل السنة الهفوات وجدها أكثر من هذه ويطلع أهل السنة أسوء من الرافضة طيب بعدين نتمسك بأي دين الدين الذي جاءنا عن طريق أهل السنة وجاء الكذب والضلال من طريق الشيعة كيف نأخذ بأي دين دين الشيعة ولا دين أهل السنة . شريط بعنوان (الصدق) .

  • فتوى العلامة عبد المحسن العباد – حفظه الله -:

س : إنتشرت أشرطة في قصص الأنبياء وفضائل الصحابة لأحد الوعاظ وفيها يتهجم على الصحابة في هذه الأشرطة فما قولكم في هذا الواعظ وأشرطته ؟ ج : والله من يتهجم على الصحابة هذا يجني على نفسه ويجر الوبال والضرر على نفسه لأن الكلام وغيبة الناس غير سائغة وحرام ومن الكبائر فكيف إذا كانت في أصحاب رسول الله الذين هم خير الناس والذين جعلهم الله واسطة بين الناس وبين رسول الله ما عرف الناس كتاب وسنة إلا عن طريق الصحابة وما عرفوا الهدى وما عرفوا النور الذي أخرج الله به الناس من الظلمات إلى النور إلا عن طريق الصحابة والذي يتكلم فيهم يجني على نفسه ويجر البلاء على نفسه كيف يتكلم في خير الناس وفي أفضل الناس الذين ما كان قبلهم ولا يكون بعدهم مثلهم فهم خير هذه الأمة التي هي خير الأمم أمة محمد صلى الله عليه وسلم هي خير أمة أخرجت للناس وخير هذه الأمة أصحاب رسول الله رضي الله عنهم . ولهذا العلماء يكتفون إذا عرف أن الشخص صحابي لا يحتاج إلى شيء أكثر من كلمة صحابي لأنه له شرف عظيم من حصل له فقد ظفر بالخير الكثير ولهذا لا يحتاج إلى توثيق وتعديل بل إذا عرف أن الشخص الواحد صحابي يكفيه أن يقال أنه صحابي ولهذا المجهول فيهم حكم المعلوم بخلاف غيرهم فأنه لا بد من معرفة الرواة حتى يعول على أحاديثهم أما الصحابة سواء عرفوا أو جهلوا المجهول فيهم في حكم المعلوم .
ولهذا الأشرطة التي فيها كلام في الصحابة لا يجوز اقتنائها أو الانشغال بها لأن فيها بلاء وفيها قدح في خير القرون وقد قال أبو زرعه الرازي رحمة الله عليه : إذا رأيتم من ينتقص أحد من أصحاب رسول الله فاعلموا أنه زنديق وذلك أن الكتاب حق والرسول حق وإنما أدى إلينا الكتاب والسنة أصحاب رسول الله وهؤلاء يردون أن يجرحوا شهودنا ويبطلوا الكتاب والسنة والجرح هم أولى بالزندقة .
شريط رد بهتان طارق السويدان .

  • فتوى الشيخ صالح السحيمي – حفظه الله – :

س : هناك بعض الدعاة عندنا لهم أشرطة منتشرة حتى عندكم يا شيخ مثل قصص الأنبياء . . . ؟
ج : تقصد طارق السويدان هذا دجال يجب الخلاص من أشرطته ومن كتبة وهو يتعصب ضد السنة وله ندوه عقدة في الكويت في غاية الخطورة ينال فيها من الصحابة وينال فيها من السنة ويمارئ فيها الرافضة ويرى أنه يجوز لهم أن يسبوا الصحابة غاية ما هناك أنهم لا يسبوا هذا أمام أهل السنة وعلى كل حال أشرطته مليئة بالدجل والأكاذيب والقصص والأحاديث الموضوعة والتهوين من شأن الصحابة والتهوين من الخلاف بين أهل السنة وبين الرافضة والملاحدة وأشرطته مليئة بالغشاء ومليئة بالتهوين ومليئة بالأشياء التي كلها مخالفة للشرع مخالفة للدعوة التي لا تمس إلى منهج أهل السنة بصلة .
س : يا شيخ هل يجوز بيعها .. ؟
ج :
لا يجوز بيعها ولا توزيعها وثمن أشرطته حرام وهو ومن على شاكلته من دعاة الباطل وهو أخطر من الرافضة أنفسهم أنا أرى مثل هذا . بعض الناس يفهم خطأ يقول أنت تكفره أنا لا أكفره لا هو ولا غيره ولكن عندما أقول عن شخص مثل دعاة الحزبية أنهم أخطر من اليهود والنصارى أعني من كونهم أن ما تعتقدون أنهم مسلمون فهم مسلمون ما نكفرهم ويعتقدون أنهم دعاة وأنهم يدعون إلى الله عز وجل فيحتجون بأقوالهم ومن ثم يقعون في ضلالتهم من هنا كانوا أخطر من اليهود والنصارى من جهة اليهود والنصارى يعلم كل الناس يعلمون أنهم يهود ونصارى وهؤلاء يندسون في صفوف المسلمين .
المرجع السابق .

  • فتوى الشيخ سليم بن عيد الهلالي – حفظه الله – :
قال حفظه الله : هذا الأخ يسأل عن الدكتور المسمى طارق السويدان هذا الرجل الذي ينشر أشرطتة الفتنة في الذم وسب أصحاب رسول الله والترويج للشيعة فهو دخيل على أهل السنة من الشيعة ولقد استمعت إلى محاضرة له في بعض الحسينيات يقول للشيعة سبوا أصحاب النبي ما في مانع سبوهم لكن لا تسبوا أمام أهل السنة ولذلك أفتى العلماء كالشيخ ابن باز رحمه الله وابن عثيمين رحمه الله والشيخ محسن العباد وغيرهم بعد سماع أشرطته والترويج لها . شريط رد بهتان طارق السويدان .

من شبكة العلوم السلفية

كلمة منهجية طيبة لشيخنا ابي حمزة حسن باشعيب

هذه كلمة منهجية طيبة القاها الشيخ الفاضل الثبت حسن با شعيب حفظه الله تعالى بمسجد السنة بتريم خلال زيارته الدعوة لوادي حضرموت الاسبوع الماضي فجزاه الله خيرا لتعاهده لاخوانه اهل السنة بالزيارة والنصح الطيب .
المادة على الرابط
http://www.reeem.info/upload/download.php?id=705

من شبكة العلوم السلفية

"مصر مقبرة الخوارج -إن شاء الله-" لأبي بكر بن ماهر بن جمعة المصري

بسم الله الرحمن الرحيم


مصر مقبرة الخوارج - إن شاء الله -


الحمد لله رب العالمين، والعاقبة للمتقين، ولا عدوان إلا على الظالمين، والصلاة والسلام على المبعوث رحمة للعالمين محمدٍ النبي الأمين -صلى الله عليه وعلى آله وسلم تسليمًا- ورضي الله عن الصحب أجمعين، وعن التابعين لهم بإحسان إلى يوم الدين.
أما بعد:
فقد جاءتني ورقة من أحد إخواني تفيد بأن غدًا الثلاثاء الموافق الحادي والعشرين من شهر صفر لسنة اثنتين وثلاثين وأربعمائةٍ وألف من الهجرة النبوية -على صاحبها الصلاة والسلام- يُحتفل في مصر-حرسها الله- بما يسمى بعيد الشرطة، وأن بعض الإحصائيات تخبر أن آلاف الأشخاص سيخرجون في مظاهرات، وهناك دعواتكثيرة لقضاء هذا اليوم في البيوت اعتصامًا واعتراضًا، راجيًا مؤملاً كتابة ما تيسر في هذا الأمر نصيحة للمسلمين قائلاً: فلو كتبت ما تيسر في هذا الأمر نصيحة للمسلمين لكان خيرًاعظيمًا.
قلت: وقد رأيت إجابته إلى ما إليه قصد فور إطلاعي على هذه الورقة من باب: «وعجلت إليك رب لترضى»
ومن باب: قد أعذر من أنذر، فأقول:
يفتأ شياطين الإنس يحرشون بين المسلمين اقتداءً بالشيطان الرجيم، فلقد قال النبي -صلى الله عليه وعلى آله وسلم-: ((إن الشيطان قد أيس أن يعبده المصلون في جزيرة العرب ولكن في التحريش بينهم))
واقتداءً بإخوانهم من شياطين الإنس في بلاد الكفار والمتشبهين بهم في بلاد الإسلام، ولا شك في أن مثل هذه الأمور تسبب زعزعة الأمن والفوضى والقلاقل في بلاد الإسلام بما يحقق أغراض ومقاصد بلاد الكفر من إضعاف المسلمين وإضعاف وحدتهم بسبيل أو بآخر، ولا شك في أن مثل هذه الفوضى قد يتذرع بها أهل الكفر الذين يتحينون الفرصة للانقضاض على بلاد الإسلام لإضعاف شوكتها، وللتمكين لأهل الكفر والضلال، وللقضاء على الإسلام وأهله، وللسيطرة على خيرات هذه البلاد ونهب ثرواتها وأموالها وهتك أعراضها، أخذًا للثأر منها، وانتقامًا من أهلها الذين فتح آباؤهم وأجدادهم البلاد وملكهم الله رقاب العباد، فنشروا دين الإسلام، وأسدلوا الستار على الكفر وعهود الظلام، وإذا كان مثل هذا التربص من أعداء الإسلام قِبَل أهل الإسلام ليس بمستغرب فإن المستغرب –حقًا- أن يكون من بعض بني جلدتنا أداة لهؤلاء الكفار يحققون بها مقاصدهم الخبيثة وأغراضهم المنتنة الحقيرة الدنيئة، وأن يستجيب بعض المنتسبين إلى الإسلام لنزغات ووساوس الجن والإنس، فالمظاهرات والاعتصامات والإضرابات منكر عظيم فيه الجري على سنن الكافرين، وترويع الآمنين، وتعطيل مصالح المسلمين، وفتح باب الشماتة بالمسلمين، وتقوية شوكة أعداء الدين، وإني لأحذر هؤلاء العازمين على المظاهرات والإضرابات والاعتصامات من مغبة وعاقبة أفعالهم الوخيمة.
ولا شك في أن ولاة أمور بلادنا سيقفون وقفة حازمة صارمة ضد من أراد أو سولت له نفسه أن يعتدي على الآمنين أو يعيث في الأرض فسادًا، ويأخذون على يد الباغي المعتدي، أسأل الله أن يجعل مصر وغيرها من بلاد الإسلام مقبرة للمعتدين عليها من الخارج، ومقبرة للبغاة والخوارج في الداخل، هذا، وصلى الله على نبينا محمدٍ وعلى آله وصحبه وسلم تسليمًا.

وكتب :


أبو بكر بن ماهر بن عطية بن جمعة


أبو عبد الله


مصر- المنصورة - طلخا - جوجر.


من شبكة العلوم السلفية

الأحد، 20 فبراير 2011

يا دعاة المظاهرات: الله الله في دماء المسلمين !!

يا دعاة المظاهرات: الله الله في دماء المسلمين في مصر !!

بسم الله والحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وآله ومن اتبع هداه،
أما بعد، فإن الشعب المصري يَمر هذه الأيام بفتن تَموج كموج البحر؛ ومن هذه الفتن الـهادرة فتنة هؤلاء المتظاهرين من حزب الإخوان المفسدين وغيرهم من الشبـاب الـمخدوع الذين خرجوا رجالاً وركبانًا رافعين رايات الـمطالبة بالإصلاح، ودفع المظالم زعموا!!
* فأقول لِـهؤلاء الـمتظاهرين: أولاً: لو بَحثنا معكم أمر الإصلاح الذي تطالبون به؛ هل هو الإصلاح الشرعي القائم على الكتاب والسنة بفهم السلف الصالح من الصحابة والتابعين لَهم بإحسان؟
والجواب: لا بل هي طلبات قائمة على الْمُناورات السياسية، والألاعيب الحزبية ومنازعة الأمر أهله؛ من أجل الصراع على خطف السلطة من الحكَّام القائمين؛ فهو صراع على المناصب والسلطات.
وحتى لو كانت مطالب الإصلاح موافقة للشرع الحكيم، فليس أبدًا من الشرع أن تتم المطالبة بهذه الإصلاحات بهذه الطريقة الهمجية المسماة بالمظاهرات، ولو كانت سلمية، إنما يكون هذا بالسبيل الشرعي المتمثل في مناصحة من ولاَّه الله الأمر قدرًا من أصحاب القوة والسلطان، مع الدعاء لهم بالصلاح والتوفيق والهدى، والصبر عليهم مع جمع كلمة المسلمين والقضاء على أسباب الفتن، وهذا التناصح يكون عن طريق المشافهة معهم لمن عنده القدرة على الاتصال عليهم، أو عن طريق المراسلة ونحوها.
ومن أراد أن يلتزم بحديث: “أفضل الجهاد كلمة حقٍّ عند سلطان جائر”، فليطبق الحديث –إن كان شجاعًا كما يدَّعي- وليذهب –وحده –لا متترسًا بالآخرين- إلى رئيس الجمهورية أو إلى الوزير الفلاني، وليقل كلمة الحقِّ عنده ناصحًا إياه ومبينًا له الحكم الشرعي في أفعاله.
ثم أنا أسأل دعاة المظاهرات أسئلة صريحة:
هل خروجكم في سبيل الله سبحانه؟ وهل ظهرت أي ثمرة لِهذه المظاهرات؟ أم حلَّ الفساد بكثير من البقاع؟ وهل تَم الإصلاح المزعوم؟ فهلاَّ طالبتم بالإصلاح الديني قبل الدنيوي إن كنتم دعاة إصلاح، فهلاَّ طالبتم بالقضاء على معاقل الشرك والوثنية والخرافة القابعة في ربوع مصر والمتمثلة في هذه الأضرحة والمقامات التي تعبد من دون الله سبحانه، ويطاف حولها كما يطاف بالكعبة المشرفة !! وهلاَّ طالبتم بالقضاء على البدع والمحدثات التي أفسدت الدين؟!
فيا دعاة المظاهرات والتحريش: إنكم تجرون جري الوحوش للتمكن من السلطة؟ وسلكتم كثيرًا من السبل المخالفة للشرع لتحقيق هذا الغرض الدنيوي، وتسببتم في قتل الكثير من الأبرياء وتشريد العشرات من الأُسَر؛ بسبب صنائعكم؟ فهل وجدتم طوال تاريخكم الحافل بالدماء أي ثمرة مرجوة من هذه الأفاعيل؟ أم أنكم من البدء وحتى الآن تـحصدون حنظلاً وفتنًا، وأضعتم ثمرة شباب المسلمين بلا فائدة، فهلاَّ تعلَّمتم من تـجـاربكم السـابقة إن كـنتم تفقهون أم عـلى قلوب أقـفالـها؟!
أما طرق مسامعكم أبدًا نصوص السنة الصحيحة التي تحرم الخروج على الحكَّام بالقول أو الفعل، وتأمر بالصبر على جورهم كما جاء في الصحيحين: عن ابن عَبَّاس رضي الله عنه عن النَّبِي صلى الله عليه وسلم قَالَ: “من رأى من أميره شيئًا يكرهه فليصبر عليه، فإنه من فارق الجماعة شبرًا، فماتَ إلا مات ميتة جاهلية”.
وفِي لفظ: “فإنه من خرج من السلطان شبرًا فمات مات ميتة جاهلية”؛ فأمر بالصبر ولم يأمر بالمظاهرات والاحتجاجات، ونَحوه قوله صلى الله عليه وسلم: “من ولي عليه وال فرآهُ يأتي شيئًا من معصية الله، فليكره ما يأتي من معصية الله، ولا يَنْزعنَّ يدًا من طاعة”.
وقوله صلى الله عليه وسلم لَمَّا ذكر له أن الولاة والأئمة يهتدونَ بغير هديه ولا يستنونَ بسنته، فسأله حذيفة: كيف أصنعُ يا رَسُول الله، إن أدركت ذَلِكَ؟ قَالَ صلى الله عليه وسلم: “تسمعُ وتُطيع للأمير وإن ضرب ظهرك وأخذ مالك فاسمع وأطع”؛ فأمره بطاعة أميره -أي الحاكم أو الرئيس- ولو في أشد حالات الظلم وهي أن يُضرب ويُسلب ماله؛ ولَم يرشده إلى تنظيم مظاهرة مع إخوانه المظلومين يطالبون فيها بحقوقهم السياسية المهضومة.
وقال صلى الله عليه وسلم: “من أراد أن ينصح لسلطان بأمر، فلا يُبد له علانية، ولكن يأخذ بيده، فيخلو به، فإن قبل منه، فذاك، وإلا كَانَ قد أدَّى الَّذِي عليه له” ( ).
فماذا أنتم قائلون في هذه الأحاديث؟!
هل هذه الأحاديث دعوة إلى الإرجاء والعمالة المحرمة للحكَّام؟!
أم أنها دعوة إلى الإصلاح الذي يرضاه الله سبحانه، لا الذي يرضاهم الخوارج والبغاة المتظاهرون؟!
أم أنكم ستريحون أنفسكم وتقولون إن هذه الأحاديث لا تصلح للواقع المعاصر، فإن قلتموها فقد وافقتكم مَن تحاربون من الأحزاب اللادينية المعارضة لكم التي تعتذر أيضًا عن عدم تطبيق بعض الأحكام الشرعية بسبب ضغوط الواقع المعاصر وعدم مواكبتها للعصر بزعمهم؛ فصرتم أنتم وهم سواء في التنكر للسُّنَّة؟!
فإن كنتم دعاة إلى الإسلام بزعمكم يلزمكم التزام هذه النصوص النبوية في دعوتكم وإلا كنتم كسائر الأحزاب التي لا تنتمي إلى الإسلام، وتضع برنامج حزبها وفقًا للسياسات التي تحقق لها المصالح السياسية في زعمها، فلو قلتم نحن لسنا حزبًا إسلاميًّا لأرحتم المخدوعين من الشباب من اللهث ورائكم تحت رايات كاذبة؛ لكنكم خدعتم الشباب بهذه الهتافات التي خلطتم فيها بين كلمة التوحيد “لا إله إلا الله”، وبين المطالبة بالإصلاح الدستوري الديمقراطي!!
فألبستم النحل الغربية الفاسدة لباس الإسلام تحت زعم المطالبة بتطبيق الإسلام!! والله إن الإسلام الحق برئ من هذه الأفعال.
فإن قلتم: ماذا نصنع بدماء من قتل ظلمًا على أيدي الحاكم الحالي وأعوانه، نحو سيد بلال؟
فأقول: وماذا تصنعون أنتم في دماء من تسببتم في قتله في هذه المظاهرات سواء من الهمج التابعين لكم أم من رجال الشرطة الذين خرجوا لتأدية مهمتهم في حماية المواطنين من السلب والنهب إذا استفحل شركم؟
فإن كانت فتنة مقتل سيد بلال آثار حفيظتكم، فمن باب أولى إن كنتم صادقين أن يثير حفيظتكم عواقب خروجكم الغوغائي هذا، والتي ألخصها لكم فيما يلي:
أولاً: إذا سقط النظام الأمني والحكومة المسيطرة على زمام الأمور، وصار الأمر فوضى، ألا تخشون أن تقع أزمة الأمور فيمن هو أضل سبيلاً من خنازير اليهود وأحلاسهم أو حثالة الروافض الشيعة الملاعين، نحو: أتباع حسن نصر الزنديق الذي يكفِّر أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم، وهو متأهب لمثل هذه اللحظة حتى يحقِّق حلم الخميني الفاجر –عليه لعنة الله- في إقامة الدولة الشيعية على أنقاض هذه الحكومات الحالية، وإزالة السنة من كل بلاد الإسلام بل إزالة مكة والمدينة من الوجود كما صرَّح بهذا الموسوي في كتابه “لله ثم للتاريخ”، وقد تحقَّق جزء من خطتهم الخمسينية على أرض العراق، والآن يتأهبون لاستمراراها على أرض مصر والسعودية لا مكّنهم الله سبحانه.
ثانيًا: هل مقتل سيد بلال يشفع لكم في أن تضيعوا الأمن والأمان في مصر بهذا التخريب والإفساد في الأرض عن طريق هذه الحرائق التي قام بها بعض أتباعكم في المباني والجهات الحكومية أو مراكز الشرطة، والله سبحانه يقول: {وَمِنَ النَّاسِ مَن يُعْجِبُكَ قَوْلُهُ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَيُشْهِدُ اللهَ عَلَى مَا فِي قَلْبِهِ وَهُوَ أَلَدُّ الْخِصَام.وَإِذَا تَوَلَّى سَعَى فِي الأَرْضِ لِيُفْسِدَ فِيِهَا وَيُهْلِكَ الْحَرْثَ وَالنَّسْلَ وَاللهُ لاَ يُحِبُّ الْفَسَاد.وَإِذَا قِيلَ لَهُ اتَّقِ اللهَ أَخَذَتْهُ الْعِزَّةُ بِالإِثْمِ فَحَسْبُهُ جَهَنَّمُ وَلَبِئْسَ الْمِهَادُ}؟!
ثالثًا: فتنة سيد بلال وأشباهه فتن خاصة، أما فتنتكم فهي فتنة عامة، ولكم الأسوة في إمام السنة أحمد بن حنبل –رحمه الله-، حيث سأله أبو الحارث كما في السنة للخلاَّل (89): في أمر كان حدث في بغداد، وهمَّ قوم بالخروج قلت: يا أبا عبد الله ما تقول في الخروج مع هؤلاء القوم؟ فأنكر ذلك عليهم وجعل يقول: “سبحان الله الدماء الدماء، لا أرى ذلك ولا آمر به، الصبر على ما نحن فيه خير من الفتنة يُسفك فيها الدماء ويستباح فيها الأموال وينتهك فيها المحارم، أما علمت ما كان الناس فيه -يعني أيام الفتنة-”.
قلت: والناس اليوم أليس هم في فتنة يا أبا عبد الله؟ قال: “وإن كان فإنما هي فتنة خاصة، فإذا وقع السيف عمَّت الفتنة وانقطعت السبل، الصبر على هذا ويسلم لك دينك خير لك”، ورأيته ينكر الخروج على الأئمة، وقال: الدماء لا أرى ذلك ولا آمر به.
وفي طبقات ابن أبي يعلى (1/144) في ترجمة حنبل بن إسحق -ابن عم الإمام أحمد-: “قال حنبل: اجتمع فقهاء بغداد إلى أبي عبد الله في ولاية الواثق، وشاوروه في ترك الرضا بإمرته وسلطانه فقال لهم: عليكم بالنُّكرة في قلوبكم ولا تخلعوا يدًا من طاعة ولا تشقوا عصَا المسلمين، ولا تسفكوا دماءكم ودماء المسلمين، وذكر الحديث عن النبي صلى الله عليه وسلم: “إن ضربك فاصبر؛ فأمر بالصبر”.اهـ
قلت: والواثق هو ابن المعتصم سار على نهج أبيه وعمه في القول بخلق القرآن، وأن الله لا يُرى في الآخرة، وامتحن الناس على ذلك، وقتل أحمد بن نصر الخزاعي -رحمه الله- أحد أصحاب أحمد-، ومع هذا لم يأمر أحمد بالخروج عليه، أو الثورة على ظلمه؛ وذلك حفظًا لدماء المسلمين.
وأنتم تزعمون أن قادتكم ومنظريكم أصحاب دراية واسعة بالتاريخ الإسلامي وعندهم قدرات فائقة على استخراج العبر من هذا التاريخ والتي بها يحددون كيفية التعامل مع القوى الخارجية والداخلية على حد تعبيراتكم؛ فإن كنتم صادقين فيما زعمتم فسوف أقدم لكم الآن واقعة تاريخية أليمة اهتزت لها أرجاء الدولة الإسلامية حتى تخرجوا لنا منها العبر التي تنفعنا في الأحداث المعاصرة؛ هذه الواقعة هي وقعة الحرة، وقد سرد الحافظ -رحِمَه الله- ملخص أحداثها في “الفتح” (8/651) فقال: “كانت وقعة الحرة في سنة ثلاث وستين وسببها أن أهل المدينة خلعوا بيعة يزيد بن معاوية لما بلغهم ما يتعمده من الفساد، فأمَّر الأنصار عليهم عبد الله بن حنظلة بن أبي عامر، وأمَّر المهاجرون عليهم عبدالله بن مطيع العدوي، وأرسل إليهم يزيد بن معاوية مسلم بن عقبة المري في جيش كثير فهزمهم واستباحوا المدينة وقتلوا ابن حنظلة، وقُتِل من الأنصار شيء كثير جدًّا، وكان أنس يومئذ بالبصرة فبلغه ذلك، فحزن على من أصيب من الأنصار؛ فكتب إليه زيد بن أرقم -وكان يومئذ بالكوفة- يسليه، ومحصِّل ذلك أن الذي يصير إلى مغفرة الله لا يشتد الحزن عليه فكان ذلك تعزية لأنس”.اهـ
* أقول: سوف أساعدكم على استخراج الدروس من هذه الوقعة الأليمة، ثم نرى ما هـو جوابكم؟
فأقول أولاً: العاقبة الأليمة للخروج بالقوة على الحاكم الممكن، الذي ما حدث في زمن من الأزمان منذ عثمان رضي الله عنه إلى وقتنا هذا إلا وترتب عليه استباحة الدماء والأعراض.
فإذا قلتم: نحن ما أردنا الخروج على الحاكم، نحن فقط نطالبه بالإصلاح؛ فأقول: كذبتم؛ بل لقد خرجتم خروج الهمج الرعاع أتباع كل ناعق تهتفون بهذه الهتافات الحماسية التي خلطتموها بترديد كلمة التوحيد، وهذه العبارات هي تصريح واضح منكم بنزع اليد من طاعة الحاكم الممكَّن -سدده الله ووفقه- وتهييج الغوغاء والعامة على الخروج الجماعي للإطاحة بحكومته، ولَم يبق عليكم إلا أن تحولوا أروقة مصر إلى برك من الدماء باسم الجهاد؛ وإن دين الإسلام والسلف بريئون براءة تامة من جهادكم المزعوم.
فهلاَّ اتعظتم بهذه الواقعة التي قُتِل فيها الأفاضل بسبب هذه الغوغائية في التعامل مع الحكَّام؛ أم تريدون يوم حرة آخر بمصر؛ أو لم يكفكم ما فعلتم بشباب مصر من قبل وإلى الآن؟!
أو لَم يكفكم ما فعلتم بشباب أفغانستان؟!
هلاَّ اتعظتم بِحال أهل العراق، أم تريدون استجلاب قوى الكفر إلى مصر بزعم التوفيق بين أبنائها؛ لأنهم لا يستطيعون جَمع كلمتهم؟ اعقلوا وتدَّبروا وانبذوا هذه العاطفة الخارجية الحماسية التي تحرق أصحابها قبل أن تحرق غيرها.
ألَم تتعظوا من أحداث الجزائر الأخيرة من مآسي وعظائم بسبب هذه المظاهرات والانتخابات ومنازعة الأمر أهله؟! فقد خرج آلاف أمثالكم في الجزائر يطالبون بالإصلاح الدستوري باسم الإسلام، ثم لَم تَمر الأيام إلا وكشفوا عن وجوههم الكالحة فأخذوا يقتلون أهل الإسلام، ويبقرون البطون ويشجون الرءوس تحت مظلة المطالبة بتحكيم الشريعة؛ مستنين بأجدادهم من الخوارج الذين خرجوا على علي رضي الله عنه، ثم قتلوه تَحت نفس المظلة، وهي المطالبة بحكم الله( ).
واحتجاجكم بالتغيير الذي حدث في تونس مؤخرًا، هو من باب تعلُّق الغريق بالقشة، فإن هذا الرئيس التونسي –الجائر- كان وجوده مع جوره رحمة لأهل تونس في عصمة دمائهم وأموالهم وأعراضهم، فلمَّا خرج السفهاء بهذه الهمجية، ماذا كانت النتيجة؟ النتيجة يخبركم عنها أهل تونس: قتل عشرات الأبرياء، ونهبت الأموال، وانتهكت الأعراض، فمن يحمل مظالم هؤلاء؟!
هل تريدون أن لا يأمن أحد على نفسه وأهله وماله؟!
وفي سبيل مَن تفعلون هذا: في سبيل ناس مأجورين –عملاء لأمريكا واليهود وإيران- يريدون أن يتخذوا أجسادكم وأموالكم جسرًا يصلون عليه إلى السلطة، ثم يرمونكم للكلاب تنهشكم ولن تنالوا منهم أحمر ولا أصفر؟!
ثانيًا: ما وصلنا أبدًا بإسناد صحيح ولا ضعيف أن ابن عمر وغيره من الصحابة والتابعين في هــذا الـوقت قد خـرجوا في مظاهرات أو قاموا بعمل اعتصامات أو وزعوا منشورات مطالبين بالإصلاح أو مطالبين بـحق الدماء التي أهدرت في يوم الحرة.
فهـل الصحابة وأئمة التابعين لَم يكونوا من فقهاء الـواقع أمثالكم أم أنهم كانوا جبناء وأنتم الشجعان، أم أنهم ليس عندهم الوعي السياسى المتمثل في هذه المناورات السياسية التي يجيدها الكفار أحسن منكم؟!
والظاهر لكل مستبصر بالكتاب والسنة أنكم لا تسيرون في طرائقكم على كتاب أو سنة أو هدي الصحابة والسلف الصالح -الذين تتمسحون بهم لإضفاء الشرعية على جرائمكم- إنما تسيرون على ما سنَّه لكم زعيمكم الأول ذو الخويصرة التميمي الذي -إن صح التعبير- هو أول من ثار على إمام المسلمين في وقته رافعًا أيضًا مثلكم راية المطالبة بالإصلاح والعدل؛ لأنه يزعم أن سيد العدول صلى الله عليه وسلم لَم يعدل في قسمته للغنائم، فقال له هذه الكلمة القبيحة: “اعدل يا محمد فإنك لا تعدل”.
وأذكِّركم أيضًا أنكم استجلبتم الشعب المصري المسكين منذ ما يقرب من ثمانين عامًا للخروج على حاكم مصر في هذا الوقت، ألا وهو الملك فاروق رحمه الله، فماذا كانت حصيلة هذا الخروج، هل تم الإصلاح المنشود؟ والجواب: لا بل إن بعض مراسم الشريعة التي كانت قائمة زال كثير منها؟ فنقص المعروف وزاد المنكر.
ثم مرت السنوات ولم يستفد هؤلاء من هذه المآسي؛ فاستدرجوا لاغتيال السادات -رحمه الله-، فماذا كانت النتيجة؟ هل تَم تطبيق الشريعــة والقضاء عـلى مظاهر الشرك والوثنية، وصور الفسق والفجور التي غزت بلدنا منذ أمد؟ أم أن الأمور قد تحولت إلى الأسوأ وترتب على هذا الخروج أن قدَّمتم آلاف الشباب المصري قربانًا لهذا الخروج الآثم بغير ثمرة؛ فدفعتم الثمن نقدًا وحصدتم الخيبة والهلاك نسيئة.
وكذلك الآن يجرون في هذه المظاهرات في تأييد رجل يريد أن يلغي المادة الثانية من الدستور، والتي تنص على أن الشريعة الإٍسلامية هي المصدر الرئيسي للتشريع، وأن الدين الرسمي للدولة هو الإسلام !!
أتريدون أن تقضوا على البقية الباقية من الإسلام في هذا البلد؟!
أتظنون أن عملاء أمريكا واليهود الذين يهيجونكم للخروج في هذه المظاهرات هم الذين سوف يرفعون عنكم المظالم ويطبقون فيكم شرع الله سبحانه؟!
* وقد سئل سَمـاحة الشيخ: عبد العزيز بن عبد الله بن باز-رحـمه الله-: فِي شـعبـان سنة (1412 هـ) بِمدينة جدة: هل الـمظاهرات الرجالية والنسائية ضد الـحكَّام والولاة تُعتبر وسيلة من وسائل الدعوة؟
* وهل من يَموت فيها يُعتبر شهيدًا أو فِي سبيل الله؟
فأجابَ -رحـمه الله-: “لا أرى المظاهرات النسائية والرجالية من العلاج، ولكن أنا أرى أنَّها من أسباب الفتن، ومن أسباب الشرور، ومن أسباب بغض الناس، والتعدي عَلَى بعض الناس بغير حق، ولكن الأسباب الشرعية: المكاتبة، والنصيحة، والدعوة إلى الخير بالطرق الشرعية، شرحها أهل العلم، وشرحها أصحاب رَسُول الله صلى الله عليه وسلم وأتباعه بإحسان، بالمكاتبة، والمشافهة مع الأمير ومع السلطان، والاتصال به، ومناصحته والمكاتبة له، دون التشهير عَلَى المنابر بأنه فعل كذا، وصار منه كذا، والله المستعان”.
وَقَالَ -رحـمه الله- في معرض رده عَلَى الشيخ: عبد الرَّحْـمَن عبد الـخالق:
“سادسًا: ذكرتُم فِي كتابكم (فصول من السياسة الشرعية) (ص31-32) أن من أساليب النَّبِي صلى الله عليه وسلم فِي الدعوة التظاهرات (أي: المظاهرة)؛ ولا أعلم نصًّا فِي هذا الْمَعْنى، فأرجو الإفادة عمن ذكر ذَلِكَ؟ وبأي كتاب وجدتـم ذَلِكَ؟
فإن لَم يكن لكم فِي ذَلِكَ مستند، فالواجب الرجوع عن ذَلِكَ، لأني لا أعلمُ فِي شيء من النصوص ما يدل عَلَى ذَلِكَ، ولَمَّا قــد علم من المفـاسد الكثيرة فِي استعمال المظاهرات، فإن صـحَّ فيها نص فلابد مـن إيضاح مـا جـاء به النص إيضاحًا كاملاً حتَّى لا يتعلق به المفسدون بِمظاهراتِهم الباطلة.
والله المسئول أن يوفقنا وإياكم للعلم النافع والعمل الصالِح، أن يُصلح قلوبنا وأعمالنا جَميعًا، وأن يجعلنا من الهداة المهتدين، إنه جواد كريم ( ).
* وقال -رَحِـمَهُ اللهُ- فِي رسالة أخرى: من عبد العزيز بن عبد الله بن باز إلى حضرة الابن المكرم صاحب الفضيلة الشيخ: عبد الرَّحْمَن بن عبد الخالق -وفقه الله لما فيه رضاه ونصر به دينه آمين-.
سلام عليكم ورحمة الله وبركاته أمَّا بعد، فقد وصلني كتابكم الكريم، وسرني كثيرًا ما تضمنه من الموافقة عَلَى ما أوصيتكم به، فأسأل الله أن يزيدكم من التوفيق، ويَجعلنا وإياكم من الهداة المهتدين، إنه جواد كريم.
وما ذكرتم حول المظاهرة فقد فهمته وعلمت ضعف سند الرواية بذلك كما ذكرتم؛ لأن مدارها عَلَى إسحاق بن أبي فروة وهو لا يحتج به، ولو صحت الرواية فإن هذا فِي أول الإسلام قبل الهجرة وقبل كمال الشريعة.
ولا يـخفى أن العمـدة فِي الأمر والنهي وسائر أمور الدين عَلَى ما استقرت به الشريعة بعد الـهجرة.
أمَّا ما يتعلق بالجمعة والأعياد ونَحو ذَلِكَ من الاجتماعات الَّتِي قد يدعو إليها النَّبِي صلى الله عليه وسلم كصلاة الكسوف وصلاة الاستسقاء، فكل ذَلِكَ من باب إظهار شعائر الإسلام، وليس له تعلق بالمظاهرات كما لا يخفى.
وأسأل الله أن يَمنحني وإياكم وسائر إخواننا المزيد من العلم النافع والعمل به، وأن يُصلح قلوبنا وأعمالنا جَميعًا، وأن يعيذنا وإياكم وسائر المسلمين من مضلات الفتن ونزغات الشيطان، إنه خير مسئول ( ).
يا شباب الإسلام اتقوا الله فِي أنفسكم وأهليكم وذويكم، وانفضوا أيديكم من هذه الأحزاب المضلة، والزموا غرز أهل العلم السائرين على سبيل السلف الصالح -حقًّا- في مصر وغيرها، ففي لزوم غرزهم الأمن والأمان لكم في الدنيا والآخرة -إن شاء الله-، وكونوا عقلاء بالاتعاظ مما ذكرت لكم من مَخازي هؤلاء المفسدين ومن سار على شاكلتهم تحت أسماء عدة براقة { أَلَيْسَ مِنْكُمْ رَجُلٌ رَّشِيدٌ}.
اللهم إن أردت بقومنا فتنة فاقبضنا إليك غير خزايا ولا مفتونين.
وصلى اللهم على محمد وعلى آله وسلم.

وكتب
أبو عبدالأعلى
خالد بن محمد بن عثمان المصري
ليلة الجمعة 24 صفر 1432

من شبكة سحاب السلفية

إطلاع النبلاء على حقيقة الفتنة المفتعلة بجلاء ( رواية الفتنة الواقعة بأكادير المغربية )

بسم الله الرحمن الرحيم

( رواية الفتنة الواقعة بأكادير المغربية )

إنَّ الحمد لله، نحمده ونستعينه ونستغفره، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا،
ومِن سيِّئات أعمالنا، من يهده الله فلا مُضل له، ومن يضلِل فلا هاديَ له.
وأشهد أن لا إله إلاَّ الله وحده لا شريك له.
وأشهد أن محمدا عبده ورسوله.
أما بعد:
فإننا في زمان توالت فيه فتن كقطع الليل المظلم، يرقق بعضها بعضًا،
وينسي آخرها أولها.
ألا وإن من سنن الله في خلقه؛ أن جعل سبحانه لكل ذي نعمة حاسدًا،
ولكل وليِّ عدوًّا لدودًا؛ شياطين الجن والإنس يوحي بعضهم بعضًا زخرف
القول غرورًا.
فهذا شروع في بيان حال بعض من يدعي السلفية بالمغرب الأقصى
وبالذات مدينة أكادير؛ التي كانت مسرحًا لصراع محتدم بين السلفيين بحق
ودعاة التمييع والمصالح الدنيوية، والحقيقة أن هذا المقال ليس ببدع من
القول في هذه الفتنة الواقعة التي عرفها من عرفها، وجهلها من جهلها؛ بل
هو امتداد لعدة ملازم وبيانات على مدار ما يقارب أو يتجاوز خمس
سنوات، وقد شهدت الأيام الأخيرة قفزة بكل المقاييس من هؤلاء
المخالفين لم يعهد لها مثيل، وما كانت في الحسبان، ظهرت فيها حقائق
أعطت وجهًا واضحًا لمسيرة هؤلاء كما سيأتي بيان ذلك في محله.
دواعي الكتابة في الموضوع:
السبب الذي دعاني لتحرير هذا البيان، وندبني إلى تأليفه:
- إعلام من يجهل حال القوم وبخاصة من يأتي للجمعية داعيا من المشايخ
كما حصل قبل أيام مضت.

- إبراء الذمة بتقديم النصح معذرة إلى الله عز وجل.

حال الدعوة السلفية وغيرها من الدعوات المخالفة لها بالمغرب الأقصى
(باختصار)
إن الدعوة السلفية بالمغرب لم تكن من ثمار المغراوي كما يفهم من بعض
الجرائد السفيهة وغيرها ممن تجهل الواقع وتصوره على غير حقيقته، بل هي
امتداد لدعوة ملوك علويين سلفيين لهم قدم صدق في نشر التوحيد ومحاربة
الشرك والبدع كما يشهد بذلك بعض ما وصلنا من مقالاتهم وأخبارهم
التي تثلج الصدور.
وقد رأيت أن أنبه على بعض الفرق المخالفة للدعوة السلفية والتي لها نشاط
قوي ببلدنا، ويمكن تلخيص ذلك فيما يلي:

1– الصوفية: وهي باختلاف أنواعها إلا أن دعوتهم أطبقت على
استحسان الشركيات والبدع والدعوة إليهما، وعلى كلٍّ؛ فنشاطهم أخذ
في التراجع لأسباب ليس هذا محل بسطها.
2- الخوارج: وهؤلاء في الغالب لا يكاد قطر من أقطار المسلمين يخلوا
منهم، وأشدهم خطرا ودهاء دعوة المدعو “عبد السلام ياسين” وأعوانه
وأنصاره، ولست هنا لبيان حال هذا المارق؛ فقد كفانا المؤنة أخونا الفاضل
أبو عبد الرحمن علي بن صالح الغربي –وفقه الله- الذي كشف حاله
ومخططاته الشيطانية في احتواء أكبر عدد من المغفلين؛ بقدر ما أبين سير
دعوته المنحرفة، فقد توغل أنصاره جدًّا في العديد من الميادين استعدادا ليوم
العصيان الشامل كما يسميه المارق.
3 – دعوة أدعياء السلفية، وهؤلاء أشد تأثيرا على الدعوة السلفية من
غيرهم، إذ أن كثيرا من الناس ممن سلمت فطرهم من رجس البدع
والمبتدعين، ويلتمس منهم الاستقامة على الإسلامي الصافي أعني السلفية؛
جلهم لم يسلم من معرة أدعياء السلفية، وأقلهم تأثرا بشطحاتهم يقفون
حيارى مضطربين؛ وهذا البيان –إن شاء الله- سينصب على هؤلاء دون
غيرهم، لأن الشر متى خفِي ضرره عظُم وقعه ولا شك.
وهذه النقطة في الحقيقة تحتاج إلى وقفة لكن لا بأس أن ألخصها ابتداء من
ظهور زيف دعوة محمد بن عبد الرحمن المغراوي[1]، ولأن هذا الأخير
كان له أتباع كثيرون إلا أن القليل منهم من استفاد من تلكم الملازم التي
دونها العلماء أو تكلموا بها في بيان حال المغراوي، فوُجِد كَمٌّ هائل نسبيا
ينتسب لسلفية المغراوي (!) الذين لهم علاقة حميمة بسائر أدعياء السلفية في
البلدان الأخرى، كالحويني وعرعور ومحمد بن حسان وحسين يعقوب
والمأربي وغيرهم.
ومن المعلوم أن وجود العلماء الأمناء الناصحين في بلد ما له أثره ووقعه
الملموس كمًّا وكيفًا، وهذا ما نفتقده منذ سنين في بلدنا المحروس، لكن هذا
لم يكن ليجعنا مكتوفي الأيدي ننتظر ونتربص متى يطلع من بيننا عالم؛ بل
كنا قلبا وقالبا نتابع الأحداث، ونأخذ مما بلغنا من الخير الطيب بدليله
وبرهانه من العلماء والمشايخ الثابتين، ونحن في ذلك كله نترسم خطى

السلف في سائر ما قد يعترضنا وبخاصة في المسائل المنهجية …

مراحل الفتنة بأكادير
ويمكن تقسيم هذه الفتنة إلى مرحلتين مع ذكر أهم ملابسات أو متعلقات
كل مرحلة على حدة، وقبل ذلك سأبدأ بذكر تعريف مختصر لأحد أذناب
ومجانين المفتون الغالي طالح –وليس بصالح-* البكري؛ ألا وهو المدعو
جواد الخميسي المعروف عندنا بأبي أنس عبد الصمد، ويكتب في شبكة
سحاب القطرية بأبي الرميصاء، وقد آثرت الكتابة عليه قبل الخوض في

الموضوع لما سيأتي في تضاعيف المقال.

بدء ظهور شرارة الفرقة كانت من مدينة طانطان
استطراد:
لقد عُلم لدى الكثير أن مدينة طانطان اشتهرت وداع صيتها في فترة من
الزمن بسبب وفود كثير من طلاب العلم والراغبين فيه من شتى الأقطار
لدار الحديث بها؛ على الرغم من خلو عالم فضلا عن علماء يسيرون الوضع
بها بين تدريس وتوجيه وما إلى ذلك؛ لكن مع هذا لم يكن حينها من
يضاهيها فيما أعلم بهذه البلاد، لأسباب كانت متوفرة كالاجتماع على
الخير من حفظ ومراجعة ومذاكرة وأحيانا (حلقات تدريس) إن صح
التعبير، لكن الخير هذا –والحق أقول- لم يدم، حيث أخذ الجو يتعكر شيئًا
فشيئا بعد عودة بعض من كانوا باليمن – دماج- من أمثال أبي أنس! عبد
الصمد وأبي عبد العظيم ورحال وأبي معاذ وغيرهم لأمر حصل لهم هنالك،
الشاهد أن ظهور هؤلاء فتح خللا بالجمع الطيب، وأحدث رأبا في الصف،
وقد لاحت علاماته جدا بعد فترة، ولا أدل على ذلك من انفراد المفتون
أبي أنس أو أبي الرميصاء –سميه كما تشاء- ببعض الشباب وتأليبه إياهم
على الأعميري، وقد كان أبو أنس هذا –ولا يبعد غيره أيضا ممن معه-
يشيع في أوساط الطلاب ممن انخدع به أن يتركوا المكان ويرحلوا عند
العلماء، وأن يهتموا بأمر الزواج، وبينا أنا ذات يوم وغيري من الطلاب
حولي أيضا بالدار نراجع في صبيحة إحدى الأيام إذا بأبي عبد العزيز
الأعميري يلقي كلمة فحواها الرد على شبهة من يسعى لتنفير الطلاب،
وذكر كلاما استحسنته، كنصحه الحاضرين بأن المكان –دار الحديث- من
باب توفير الجو والاستفادة لمن قد ينفع الله به مستقبلا وأنه متى تيسر
للطالب الرحلة عند أهل العلم فهو الأولى، هذا الذي أذكره -إن شاء
الله- باختصار مما قاله، وقد بلغني حينها أيضا إن لم تخني الذاكرة أن المفتون
أبا أنس حوَّم حوله بعض طلاب الدار يدرسهم الأربعين النووية في إحدى
الأماكن، وكان فيما سمعته حينها من بعض من ركن لهذا المفتون وغيره أن
هذه الثلة العائدة من اليمن تطالب بنصيبها من أموال دار الحديث بحجة
صرفها في ترحيلهم وغيرهم من الطلاب إلى بلاد الحرمين بدلا من تكديسها
وقصرها على الدار، وهذا مقرر عند من كانوا في طانطان آنداك، وفي
الجعبة مزيد؛ لكن أقتصر على هذا.لئلا يطول بنا المقام.
وقفة للتعريف بأبي أنس (جواد) عبد الصمد الخميسي[2]
هذا الفتان معروف في المغرب باسم أبي أنس عبد الصمد و اسمه الحقيقي:
جواد, غير اسمه بين السلفيين لأمر ما – والله أعلم – : وقد عُرف هذا
المفتون الزائغ بالشغب حتى لما كان في اليمن عند الشيخ المحدث الناصح
الأمين يحيى الحجوري –حفظه الله-* و قد شهد هذا الزائغ على نفسه
بتجريح الشيخ الحجوري له , وشهادته على نفسه مقبولة, فقد أخبر بنفسه
جمعا من السلفيين الثقاة أن الشيخ الحجوري قال فيه بما معناه: “لأن أجاور
القردة والخنازير أحب إلي من أن* أجاور عبد الصمد أبا أنس المغربي”.
ثم إنه وصل فاكس من إخوة سلفيين (بفرنسا) كانوا (باليمن) إلى
(طانطان) بدار الحديث سابقا فيه تحذير لأبي عبد العزيز[3] من هذا الزائغ
الضال, ونشر أيضا عتاب من الإخوة الذين درسوا باليمن في شبكة
سحاب لأبي عبد العزيز .
و أما أبرز ما عنده من المخالفات فنلخصها فيما يلي :
1- طعنه في العلامة المحدث مقبل بن هادي الوادعي –رحمه الله- *وقوله
واصفا إياه رحمه الله : “زعبولة “، وهي عبارة بالدارجة المغربية وهي عبارة
سيئة لا تليق بمسلم فضلا عن إمام مجدد.
2- تبديعه للشيخ المحدث ” يحيى الحجوري و قوله فيه بأنه تكفيري

خبيث.*

3- رميه بكتاب الله جل وعلا .

4- استهزاؤه بالحديث الذي ورد عن النبي صلى الله عليه وسلم في قراءة

الإخلاص والمعوذتين و النفث في اليدين و مسح الجسم بهما عند النوم
وادعى بأن هذه خرافة.
5- تلاعبه بالأخوات السلفيات* و…
*إلى غير ذلك من الطوام التي ذكرها عنه أهل بلدته الخميسات.
و للإشارة فإن هذا الزائغ أشعل نار الفرقة بين السلفيين في المغرب, وكان
ذلك بعد أن عاد قافلا إلى الوطن يجر ذيول الخيبة بعدما طرد من دار
الحديث بدماج إثر فتنة أشعلها هنالك، فقصد ” طانطان ” وبها وجد الجو
مواتيا، وسنحت له الفرصة في بث فكره النتن، وفعلا تمكن إلى حد كبير
من تنفير عدد من الطلاب عن دار الحديث بطانطان[4]، واجتمع حوله
جمع ممن اغتر ببهرج باطله، وما ذلك إلا لأنه لم يجد من يتصدى له من
الرجال الفطناء كما تصدى له إخواننا بحق في دماج اليمنية فكان الأمر
كما قيل :
خلا لك الجو فبيضي وصفري ** ونقري ما شئـت أن تنـقري
فقام هذا الفتان بإحداث الفتن بينهم، والتحريض، والطعن في دار الحديث،
و أعانه على ذلك قوم آخرون, وبعد أن استراحوا من دار الحديث
ب”طانطان” أخذوا في إعداد العدة نحو “أكادير” وبالخصوص دار
الحديث[5] “بتيكيوين”، فتنبه له السلفيون ونبذوه، ثم بعث بجنديين من
أذنابه فنبذوهما كما نبذوه من قبل, ثم اتجها إلى “بنسركاو”[6], فوجدا
فيها بعض الجهلة والمغفلين فبثا فيهم سمومهما وبدءا يصوبان سهامهما
الخبيثة على السلفيين أولا، ثم على دار الحديث ثانيا، فبدعوهم ورموهم
بالحزبية, وما ذاك إلا لوجود بعض المخذلين كأبي سلامة عادل؛ الذي
استهزأ* بالشيخ ربيع المدخلي بين جمع من السلفيين وبعض مرضى القلوب،
فبدؤوا يضحكون و يهزؤون، فأنكر عليه بعض السلفيين وزجروه و لكن
مرضى القلوب آنذاك كالطالبي و أبي خليل أعانوه وناصروه , ثم إن
المخذول “أبا سلمة! عادل” طعن في العلامة الفوزان وقال فيه: ليس له
هيبة.
* فاتجه الفتان أبو أنس! الخميسي إلى “الدار البيضاء” فوجد بغيته في بداية
الأمر، ولكن تفطن له البعض هناك بعدما لدغهم، فليسألهم من يريد أن
يستزيد علما بهذا المكار ، والله المستعان .
وهذا نمودج ومثال واحد من الأمثلة التي ناصرت هذا الفتان الزائغ “
الخميسي “.
وفي سنة 1430هـ استقبل شيخه المفتون طالح البكري عندنا بالمملكة
–طهرها الله- ، وساح معه في بعض المدن، وادعى من يطبل لقدوم
البكري أن الشيخ ربيعا هو الذي حث على استقباله والحفاوة به، وقد
صرَّح أحد أعضاء الجمعية لبعض إخواننا بأن كلام الشيخ ربيع هذا مسجل
عنده في هاتفه.
وعودا على بدء، أقول استطرادا لما سبق ذكره:
أ – المرحلة الأولى:
وهذه بدأت تقريبا قبل خمس سنوات، ومحور المشكل فيها تمثل في شق
إحدى النساء ومن تبعها للصف السلفي النسوي، والسؤال الذي يطرح
نفسه: كيف كان ذلك؟
أقول : قبل الفتنة تمكن الإخوة من إنشاء جمعية باسم “دار الحديث” على
أساس الاجتماع فيها للمذاكرة وحفظ القرآن والمتون والتعاون على
ذلك، وهي لم تكن يومئذ جمعية كبقية الجمعيات، بل كانت متميزة جدا
عنها في أسلوبها وسيرها، وعلى هذا؛ فقد وضع برنامج خاص بالنساء
يمكنهن من الفقه في الدين، وقد تكفلت بذلك المدعوة “أم أمامة” -
والإخوة آنذاك أحسنوا ظنهم فيها، ومع مرور الليالي والأيام لوحظ عليها
أنها تخرج عن نطاق ما أنيط لها، ونصحت في ذلك فلم ترعو، ووقع منها ما
يجب أن يوضع له حدًّا رادعًا، ولا بأس قبل عرض مخالفاتها من إشارة
تعريفية بهذه المرأة.
*
تعريف بالمدعوة أم أمامة
هذه المرأة كانت في بداية أمرها مع الصوفية الخوارج أتباع الخرافي عبد
السلام ياسين، ثم أصبحت مُدَرِّسَة عند المغراويات لمدة تسع سنوات
تقريبا، ثم أظهرت رجوعها عن منهج المغراوي, و لكن يظهر أن هذه المرأة
تأثرت إلى حد كبير بالحزبيات اللواتي يترددن عليها بين الفينة والأخرى
واللواتي تسميهن تمويها “سلفيات مبتدئات!”، وإليك أخي القارئ بعض

المآخذ على هذه المرأة نلخصها فيما يلي :

1-* تفسيرها صفة الاستواء على العرش بالجلوس.

2- وصفها للرب تبارك وتعالى بأنه أبو الدنيا .وقالت: إن المصريين يسبون
الله وذلك بقولهم ملعون أبو الدنيا.

3-* طعنها على ردود الشيخ ربيع خصوصا الردود على الدكتورة عزيزة

المانع.

4 – طعنها في ردود العلماء على المغراوي فقد وصفت هذه الردود
بالزرابي التي توطأ عليها الأقدام.
5* – استقبالها المتكرر للمغراويات المتعصبات.

6 -* مشيها بالكذب و النميمة والغيبة بين الأخوات.

7- إصدارها لفتاوى كبيرة كالطلاق. وقالت لإحدى الأخوات وهي
تشكوا من زوجها : اهربي له دعيه يبحث عنك.
وللإشارة فقد عُرِضت هذه الأمور أو بعضها على الشيخ العلامة أحمد بن
يحيى النجمي –رحمه الله- فقال بالحرف الواحد: “مثل هذه لا تعتبر سلفية”
وقال أيضًا : “يجب أن تهجر ويحذر منها ويبين أمرها”، وسئل –رحمه الله-
: ما حكم الأخوات والإخوة الذين يتعصبون لها ويدافعون عنها يا شيخ
بعد العلم بأخطائها؟ فأجاب: “هؤلاء مخطئون ويعاملون معاملتها” من مادة
صوتية مسجلة ومفرغة:[ اتصال بالشيخ النجمي حول المرأة] [المجلد 1 ]

تنبيه: التعبير بـ[المجلد 1] وما شاكله إشارة إلى وجود المادة بداخله.

وعقب هذا الاتصال تبين حال هذه المرأة ومن معها لكثير من الإخوة، ثم
قامت بعدها باتصال مع الشيخ نفسه –رحمه الله- تجدون نص الاتصال مع
التعليق عليه ضمن المادة التالية: [التعليقات السلفية على ماجاء في اتصال
أم أمامة(!) وأنصارها بالشيخ العلامة أحمد بن يحيى النجمي-رحمه الله-]
وقد دافع عنها كثير من الغوغاء والمضعضعين بغير علم ولا هدى ولا
كتاب منير.
منهم على سبيل المثال:
1- عبد الله الطالبي وهو الآن مقيم في مكة عند الشيخ ربيع.
هذا المميع كان يجادل أهل الأهواء، وناقش مع الروافض والمعتزلة
والصوفية عبر الأنترنيت، ونصح مرات وكرات ويدعي التراجع؛ ثم لا
يلبث أن يعود لذلك من جديد، كما يجادل عمن ثبت طعنه على العلامة
الشيخ مقبل –رحمه الله- وهكذا تلميذه وخليفته الأمين الشيخ يحيى
الحجوري وغيرهما بأنه سلفي، وهكذا أيضًا حصل في دفاعه عن المفتون
عبد الصمد الخميسي المذكور آنفا، وطلاب المغراوي المتعصبة ووصفه
إياهم بأهل السنة، بل ثبت عنه الكلام مع المغراوي نفسه وثناؤه عليه،
وهذا طبعًا بعد ردود المشايخ على هذا القطبي، وإليكم لقاء المفتون الطالبي
بالقطبي المغراوي: [لقاء الطالبي مع المبتدع المغراوي] [المجلد 3 ]
وهذا كلام الشيخ العلامة أحمد النجمي –رحمه الله- على هذا المفتون.
وإليكم نص المكالمة مع التفريغ :[ تفريغ المكالمة المسجلة مع الشيخ العلامة
أحمد بن يحيى النجمي-رحمه الله- حول عبد الله الطالبي ]

[المجلد 4]

أحمد أنور الدشيري؛ كان من جملة أتباع المغراوي القطبي القائمين على إحدى الدور التابعة للمغراوي، وأظهر التراجع بعد احتراق هذا الأخير، إلا أن ألفته لأخذانه القدماء لم تخف عنا، فنصح في ذلك فلم يظهر لنا منه أي تراجع ملحوظ، بل زعم أنه أعلم بالمصالح والمفاسد، وزاد الطين بلة أن وجد في الصف من طبل له وترفق به كثيرا بما يمكن أن نسميه خذلانا، فدفعه هذا إلى الغرور واللامبالاة، فزجر عن ذلك فلم يلق بالاً، ورمى الناصحين بأبشع الأوصاف، كوصفهم بالحدادية والنفاق ووصف أحدهم بأنه ليس عنده إخلاص، وقد كتب في إحدى المنتديات يطعن على أحد تلاميذ العلامة الدكتور الشيخ محمد تقي الدين الهلالي وهو أخونا علي بن صالح الغربي بأنه “فرعون” ووصفنا نحن بـ”جنوده” وقد طرح على الشيخ العلامة أحمد النجمي –رحمه الله- يومئذ بعض ما ذكرناه* عن هذا في الجملة فأفتى بأنه “ليس بسلفي، وأن من يدافع عنه بعد العلم بأخطائه فهو مثله” وهذا نص الاتصال مع التفريغ: [تفريغ الاتصال الهاتفي مع الشيخ أحمد بن يحيى النجمي رحمه الله حول أحمد أنور] [المجلد 5]

ولا أغفل أيضًا ما ذكره هذا السفيه عن ولي أمرنا حيث قال ما معناه : لو كان العلماء بالمغرب لكفروا … ؟!

وللإشارة فقد قام هذان الأخيران باتصال هاتفي بالشيخ أحمد النجمي –رحمه الله- حاولا فيه اللفلفة والاعتذار عن تلك المرأة وعما صدر منهما؛ بما يشبه* الترقيع ودفع التهمة عنهما واعتبار ما ذكرناه مجرد تضخيم للأمور ليس إلا (!!)، وهذا نص الاتصال أيضا مصحوبا بالتفريغ:
[نص اتصال الطالبي وأحمد أنور بالشيخ العلامة النجمي رحمه الله] [المجلد 6]
وهذان وتلك المرأة ومن جادل عنهم وانحاز إليهم هم في الجملة من أجج للفتنة بادئ بدء، وأنت ترى أخي القارئ أن الأمر فيه تخذيل عن الحق، وتمييع للدعوة وقد ذُكِرت المرحلة الأولى من هذه الفتنة بتفصيل في كتاب “الكشف والإيضاح لما في الفتنة المفتعلة من التلبيس والكذب الصراح”.
وذكرنا للشيخ ربيع –حفظه الله- وكان هذا قبل سنوات في اتصال هاتفي مسجل بعض ما عند القوم فقال بصريح العبارة : “الذي يتعاون معكم الآن و يمشي في الطريق الصحيح الحمد لله امشوا على بركة الله ، و اللي يرغب يرجع من دول أهلاً و سهلاً و اللي ما يرغب استريحوا منه”
[من شريط كلمة الشيخ ربيع لأهل الحديث بأكادير30 ذي الحجة 1427هـ]

ومن تغيير الحقائق عند القوم لجاجهم في مسألة رد أخينا علي الغربي على أحد المنحرفين، ذلك أن هذا الأخير وهو المدعو أحمد المقفع والمشهور بـ”بوكدرة” كتب مقالا في إحدى اليوميات المغربية باسم أنه زعيم السلفيين؛ يطعن فيه على وزير الأوقاف المغربي “أحمد التوفيق” واتهمه بالخيانة لولي الأمر بأنه ينتمي لجماعة الخارجي “عبد السلام ياسين” الذي سبق ذكره، مما دفع وزير الأوقاف للتضييق على السلفيين الذين تحت نفوذه، فانبرى الأخ الفاضل علي بن صالح الغربي وزيف مقال “بوكدرة” وبين أن ما ذكره من انتماء وزير الأوقاف لتلك الجماعة الخارجية كذب وغير صحيح، وأن الوزير لم يخرج عن طاعة ولي أمره، بل لا يزال على ولائه، وهكذا أيضًا كر أخونا على دعواه السلفية فضلا عن أن يكون رأسا فيها.
فأشاع القوم ومن كان بوقًا لهم أن أخانا عليا –وفقه الله- يدافع عن وزير الأوقاف، يعنون بذلك دفاعه عن الوزير لكونه صوفيا، وكذِبهم في هذه أظهر من الشمس في رابعة النهار، وبعد هذا مكر عبد الله الطالبي ومن معه مكرا كبارا بإعداد قرص مدمج يتضمن قدحا في ولي الأمر وسخرية بالسلفيين، وقد جزم بهذا أبو جعفر[7] عبد الرحيم وكان بصحبة أبي شاكر عزيز في لقائنا بهما[8] بأن القرص كان من إعداد الطالبي ومن لف لفه مكيدة لدار الحديث –سابقا- مع العلم أنهما من أعضاء الجمعية* المميعة الآن، وعلى هذا فقد وجد الإخوان أنفسهم مضطرين للرد على هذا القرص المدمج وهذا نصه من عنوانه: [القدح في ولاة الأمور خروج عن منهج السلف الصالح] [المجلد 7]
وما أكثر من يشوش على أهل السنة وعلى أهل الخير بسبب الحسد أو الحقد أو ما إلى ذلك، وما كل ضجة يُضرب لها الطبل، وقد قيل:
أو كلما طن الذباب زجرتُه ** إن الذباب إذًا علي كريم
وللعلم فقد جلسنا مع القوم جلستين أو أكثر بدار الحديث –سابقا- *لرأب الصدع وإلزام المخطئ والمنحرف بالرجوع فلم نخرج من تلك الجلسات بطائل.

2- أبو عبد العزيز الأعميري: نزيل مدينة العيون حاليا حسبما علمنا، وهذا مشكلته، أنه جاء للمدينة أعني (أكادير)، وجلس معنا وذكر أنه مُكلف من طرف الشيخ ربيع بالإصلاح بين الطرفين، الحاصل أنه كانت هنالك جلسة معه ذكر له الإخوة جميع ما عند القوم.
وجلس أيضًا مع الآخرين وناقشهم، وانتهى به الأمر أن جمع بعض الأفراد من الطرفين في جلستين اعترف في آخرها القوم بجل ما أُخذ عليهم ووعدوا بالإصلاح والبيان، فاستبشرنا خيرا على هذه النتيجة، فمضت الأيام وما رأينا أي وفاء بتلك الوعود، بل وصلنا بعد ذلك ما يدل على التلاعب واللامبالاة، لذا وتحت هذه الأجواء تغيرت معاملة الإخوة لهم، وعادت الأمور كما كانت.
والشيء بالشيء يُذكر؛ فقد ذكر الأعميري أيضًا لأخينا علي الغربي لما أُخبر بما يُروجه بعض الأفراد من القوم من كلام في ولي الأمر فقال: يجب أو ينبغي الإخبار بهم والضرب على أيديهم، ومع هذا ركن أبو عبد العزيز إلى الكثرة مغترا بها، ونسي أو تناسى قوله لبعض إخواني : اُثبتوا فإنكم على الحق. وبلغنا بعدها أن الكلام نفسه قاله للطرف الآخر، والله المستعان.
فعمد أبو عبد العزيز بعد هذا إلى استعمال وسيلة التهديد بالشيخ ربيع، وأنه إذا لم نترك هذا الخلاف بأن يطوى ولا يُروى؛ فسيفعل وسيفعل، ففضلنا باديَ الرأي مراسلته ونصحه وزجره، ثم بعدها اتصل بنا أحد أذنابه مهددًا، فرددنا عليه بعدها في مقال تحت عنوان: [الرد الوجيز على الأعمري أبي عبد العزيز المناصر للطاعنين] مبينين بعض مخالفاته. [المجلد 8]
وقد حدثنا الأخ علي بن صالح الغربي عن الأعميري هذا أنه سمعه يقول: إذا لم يتكلم الشيخ ربيع في هؤلاء –يقصدنا نحن- فسنتركه(!).
*
زيارة الدكتور الدرعاوي لدار الحديث-سابقا-
من فضائح الأعميري أبي عبد العزيز أيضًا ما ذكره هو نفسه للإخوة من طلب الشيخ ربيع منه ومن الأخ علي بن صالح الغربي التعاون مع الدكتور الدرعاوي والسير بالدعوة السلفية قُدمًا، لكن ما الذي حدث؟
فبعد أن هيأنا لزيارة الدرعاوي لنا بدار الحديث –سابقا المتميعة حاليا- بعد حث الشيخ ربيع على ذلك، وبعد نزول الدكتور بالدار برفقة الأخ علي بن صالح الغربي، هيأنا أيضًا اتصالا مباشرا عبر الهاتف بالشيخ ربيع وتحدث معه كل من الزائرَين، ألقى فيها الشيخ ربيع كلمة طيبة، واستبشر جدًّا بهذا التعاون، وبعدها اتصل الأعميري بالدرعاوي وطلب منه وأكد عليه ضرورة القيام بزيارته بمدينة “طانطان”، وفعلا لبى الدكتور رغبته فسافر لتوه، لكن فوجئنا أنه عاد متغيرا جدًّا، وتزامن وصوله متأخرا بعد العشاء، وألقى كلمة أطال فيها الكلام، وقديمًا قيل: “من طال كلامه كثر سقطه”، فكان يتكلم بكلام لمسنا منه أنه رجع من عند المُزار مشحونا، فراسلنا الشيخ ربيعًا في شأنه، ثم بعدها كان لنا معه اتصال مباشر عبر الهاتف بتاريخ 30 ذي الحجة 1427هـ [المجلد 9]- اعتذر فيه الشيخ ربيع –حفظه الله- عن طلبه المذكور، وأن الدرعاوي كان يراسله ويظهر له التراجع عما كان منه قديمًا وأن الإخوة هجروه وما إلى ذلك، الشاهد أن الشيخ ربيعًا طلب مِنَّا بعدما اطلع على ما كتبناه إليه يوم 4 من ذي الحجة عام 1427هـ في 13 صفحة، -[تفضل للإطلاع عليها] [المجلد 10]- ثم ما سمعه منا عبر الهاتف؛ أن نضرب عن الدرعاوي صفحًا، وحثنا على الصبر والمضي في الدعوة بما يُشكر له جزاه الله خيرا.
وبعد هذا كله لم ينقطع القوم عن تلفيق التهم؛ بل كتبوا في بعض المواقع – الأنترنيت- أننا استقبلنا التكفيري الجلد الدرعاوي وطالبه علي بن صالح الغربي (!) بل أنشئوا مواقع خاصة للقيام بهذه الحرب التي كانوا من أول من تسعر بنارها، وتولى الكتابة فيها الأفاك الأثيم، عميل الرهبان سابقًا، والطاعن في العلامة الألباني وغيره بالإرجاء، ألا وهو المدعو أبو الحارث الحسن بن أحمد أكشار وقد رردت عليه منذ مدة يجده القارئ على هذا الرابط [صعقة الزلزال على البغاة المعتدين المتسترين بزي السلفية لا على الشيخ سليم سلَّمه الله وسائر إخوانه أنصار الدعوة المحمدية]، [المجلد 11]
*ويساعده في ذلك –أي الكتابة والكذب في المواقع- أخوه رشيد بن أحمد أكشار، وهكذا يوسف الزاكوري المغرورين، وهم من تسنم في هذه الأواخر مرتبة ليست لهم، ويتعلق الأمر بمسألة جنس العمل وما إليها، فاللهم سلم.
قلت: ومن الغرائب أو قل من الفضائح أن الأعميري لما اتصل به أحد إخواننا يستفسره بشأن ما يشيعه القوم من استقبالنا للدرعاوي وأن الأمر لم يكن بطلب من الشيخ ربيع، فأجابه الأعميري بقوله: هل تعرف أبا الحارث؟ قال السائل: نعم، هو الذي يقول مثل هذا الكلام. فقال الأعميري أبو عبد العزيز: فإذا قالها أبو الحارث فأبو الحارث صادق فيما يقول, أبو الحارث مِن أعلم الناس بما كان يُحاك في تكوين وما كان* يُدبر فيها،وما قاله أبو الحارث أنا أوقع عليه فيما يتعلق بقضية الدرعاوي* ودار الحديث تكوين* فهو عندي* ثقة، فهو عندي* ثقة، ما قاله صواب وحق…
السائل : يعني لم يأت بأمر من الشيخ ربيع-حفظه الله -؟
أبو عبد العزيز :-وهنا تتعتع في الكلام – الْمُو ,اَلْ اَلْ* إذا ظهر المعنى لا فائدة في التكرار ” [استمع له: بيان كذب أبو عبد العزيز** 7-4-2009] [المجلد 12]
فانظر إلى الكذب والتلاعب بالعقول، الأخ اتصل بالأعميري على أساس أن يصدقه القول، والمتصل يعلم أن التعاون بالدرعاوي كان بطلب من الشيخ ربيع، فكيف سبحان الله ينزل الأعميري إلى هذا المستوى فيكذب ويراوغ ؟!!، فعلى من يضحك؟! اللهم لا شماتة.
وحسبنا أننا نؤم الحق في أنفسنا قبل غيرنا، وما يضيرنا إذا شغب علينا المميعون، فليس لكلامهم ولا لكثرتهم عندنا –ولله الحمد- وعند المنصفين أي وزن ما داموا على غير الجادة، وعلى غير السبيل الصحيحة، فإذا عُلم هذا؛ فليُعلم أن من انحاز لهم بعد ذلك كما سيأتي هم مثلهم إن لم أقل أضل منهم؛ كيف لا (!)؛ وهم من قريب يقرون ويعتقدون بجل أو كل ما ذكرناه سلفًا عن القوم، (فماذا بعد الحق إلا الضلال).
*
ب- المرحلة الثانية:
بعدما استقرت الأمور على ما ذكرناه، ومضى على ذلك فترة انحاز بعض المخذولين البغاة ممن كانوا في صفنا إلى صف التمييع، وهؤلاء على رأسهم –رئيس جمعية الدار-، ولكي يبرروا موقفهم هذا؛ تذرعوا ببعض القضايا التي ليس عليها أثارة من علم، ولا بأس أن ألخصها في نقاط وهي كالتالي:
– رفضهم استفسار الشيخ ربيع –حفظه الله- في كلام صدر منه، وذلك أن أحد إخواننا وهو الأخ علي بن صالح الغربي –وفقه الله- كتب مقالا بين فيه بجلاء موقفنا من كلام الشيخ مستفسرا إياه في كثير من المواطن، فقرئ المقال بحضور القوم فأبى هؤلاء أن يرسل، وتلافيا للخلاف؛ عمد صاحب المقال إلى أن يرسله باسمه وسحب اسم الدار من الرسالة، وقد لاحظت سوء خلق واضح في تعامل هؤلاء مع أخينا علي كما حصل في إحدى الجلسات، علمًا أنه أسنهم إذ يتجاوز 48 من عمره، وبعد أن قفل أخونا راجعا إلى مدينة الرباط، أخذوا في إطلاق بعض الأحكام الجائرة عليه منها :
1- اتهامه بأنه يعمل لصالح جهة من الجهات.
2-وصفه بأنه دخيل.
3- وصفه بأنه كذاب ولا يصلح للدعوة.
4- وأنه ليس بسلفي.
جلسنا وإياهم جلستين لرأب الصدع وإبادة الخلاف، طلبناهم فيها بإبداء الحجج على أحكامهم الجائرة فلم يأتوا بشيء، مع العلم أنهم يعتقدون أن إطلاق الأحكام لا يكون إلا من قِبل أهل العلم، الشاهد أنه في أواخر الجلسة الثانية وبعد نقاش قررنا قولا واحدا أن تحرر الأسئلة وترفع لأهل العلم[9]، لكن تفاجأنا بأحكام أخرى وتكتلات هنا وهناك على طريقة الحزبيين، وإيغال صدور الناس علينا، فكتبتُ حينها نصيحة أوصلناها لهم، فطعنوا في الناصح ورموه بالبهتان، وبعدها كتبت ردًّا بيَّنتُ فيه تخبطاتهم وهو بعنوان[النصائح المنجية من بعض الأفكار الحزبية] ليطلع عليها القارئ من عنوانها. [المجلد 13]
*
وقفة مع رئيس جمعية الدار
هو أبو العباس أحمد أوتشوت؛ وهو من أشد من أخذ على القوم –أي السابقين- وكان يتحداهم وبخاصة الأعميري كما ذكرت ذلك في مقالي [إزالة الإلباس بكشف تلون أبي العباس]، [المجلد 14]
*وهو ومن معه ممن انحاز لأهل التمييع من غير مبررات مذبذبون وتجمعهم أو أكثرهم مصالح ومطامع. ومن فواقر (رئيس الجمعية):
1-قوله بأنهم سيقدمون على مشروع أطلق عليه مشروع الصلح –أي مع المخالفين-، وذكر أنه سيشمل حتى المغراويين.
2-رميه للأخ الغربي ومن معه بأنهم تكفيريون، مع أن أخانا عليًّا له كتب مطبوعة منذ سنين اكتسح فيها رؤوس التكفير بالمغرب.
3- دعواه أن عبيدا الجابري لا يبدعه إلا مبتدع.
4- طعنه في الشيخ يحيى الحجوري متذرعًا بكلام يروجه الحزب الحقود الجديد ومن كان ذنبًا لهم في اليمن وغيرها.
5- دعواه أن تجريح الشيخ يحيى الحجوري –حفظه الله- لعبيد الجابري يعتبر مجرد كلام لا دليل عليه[10] (!)

دورة الشيخ رمزان العلمية الأولى لأكادير
وفي 2010/05/31 نزل الشيخ رمزان –سلمه الله- بجمعية القوم في دورة علمية، وقبلها بقليل جاءنا أحد المصريين ويدعى “أشرف البيومي” وقد أُشيع قبل مجيئه بأنه مرسل من طرف الشيخ ربيع ومن طلبته، فلما حضر عندنا ابتدره* أحد الإخوان سائلا: هل أنت مكلف بشيء ما من الشيخ ربيع؟ فأجاب بالنفي، لكنه طلب إيضاح ما وقع باختصار، فلما سمع بعضها، قال ما معناه: هذا أمرٌ صعب(!)، وبعدها قام *هذا المصري باتصال هاتفي – وهو مسجل ومنشور في سحاب- من دار الحديث مَوَّه فيه على الشيخ ربيع، وكذب عليه لما أخبره بأن الإخوة بأكادير قد اجتمعوا (!!!)-للإطلاع تفضل على هذا العنوان: [هذا بيان للناس] [المجلد 15]
-وبعدها جاءت دورة الشيخ رمزان، وقد حاولنا مرات وكرات الاتصال به عبر هاتف المصري[11] لكونه يرافق الشيخ في الغالب فكان يَعِد ويَعِد لكن دون طائل.
*
دورة المفلس المفتري أسامة عطايا العتيبي
وبعدها بالذات في 9 شوال 1431 جاءت دورة “أسامة عطايا العتيبي” فلم نحفل به ولا بقدومه وقد حاول اللقاء بنا فرفضنا ذلك لأنه ومن نزل عندهم كلاهما عندنا عليهم ملاحظات ومؤاخذات، وبعد انتهاء دورته وقفل راجعًا؛ كتب في موقعه مقالا ضمنه الحكم علينا بالتبديع وأننا حدادية وما إلى ذلك، فرددتُ على بغيه هذا في مقال تحت عنوان [ رد عدوان النكرة المأجور أسامة عطايا المخذول] [المجلد 16]، ثم أردفته بآخر تحت عنوان “يا سليط اللسان يا عائبا للشيخ من أشر” فكتب بعدها مقالا آخر في موقعه جرى فيه مجرى الأول، وتجلد أكثر من ذي قبل في أحكامه وأننا حدادية خلص، ومبتدعة ظاهرين، فرددت عليه في مقال ثالث تحت عنوان[ الصارم المنكي في قطع لجاج أسامة عطايا العتيبي] [المجلد 17]بيَّنت فيه جهله المطبق بواقع من نزل عندهم، وفساد دعاويه وما تقوَّله علينا بما لا مزيد عليه.
وقد كان القوم حينها يوزعون على أتباعهم بعض الأوراق التي عليها هواتف (المشايخ!)، وقد لوحظ من بينها هواتف كل من: عبد الرحمن العدني، محمد بن عبد الوهاب الوصابي، وعبيد الجابري، وغيرهم.
وبالمناسبة فالقوم جلهم يحذر من فضيلة الشيخ سليم –حفظه الله- وفضيلة الشيخ الناصح الأمين يحيى بن علي الحجوري –حفظه الله-

دورة الشيخين: صالح بن سعد السحيمي والشيخ رمزان الهاجري
في فاتح محرم 1432 قام الشيخان بزيارة لجمعية القوم، وغالب الدروس كانت تُقام في ملحق الجمعية.

1- ملاحظات:
وبتأمل الدورات السابقة بالمقارنة مع دورة الشيخين الأخيرة نخلص لعدة نتائج:
1- أن ما سبق من الدورات كانت تقام في الدار، بخلاف الدورة الأخيرة فقد خصصوا مكانا واسعًا جدا يتسع لأكثر من 3000 زائر.
2- تجهيز الملحق بأحدث التجهيزات، وقد رأيت كما رأى غيري أن أكثر العاملين فيه من القوم وقد ظهرت عليهم بعض علامات الأنفة.
3- حضور المخالفين من شتى الأصناف لهذه الدورة، مما يدل على أن الجمعية تفتقد صبغة التميُّز الذي يُعد من عظائم شعار الفرقة الناجية، والطائفة المنصورة.
4- وهذه فرعٌ عن التي قبلها؛ حيث لم نسمع ولم نعثر على كلام وتحذير من رؤوس الضلال مثل المغراوي وابن حسان والحويني والحلبي وغيرهم *طوال فترة الدورة، على الرغم من كثرة الحضور.
ويشاع ما لا نريد التعويل عليه، إذْ لو صحَّ عندنا؛ لكان من أعظم البراهين الدامغة لباطل القوم والقاطعة للجاجهم.

2- إخفاء الخلاف:
ومما يدل على جبن هؤلاء ووهاء منهجهم وتخوفهم من ظهور حقيقة الخلاف الدائر بين الطرفين تكتمهم التام من إبداء أي إشعار للشيخين بذلك، وهذا ما أفصح به الشيخ رمزان في اجتماعنا به* ليلة الخامس من محرم 1432هـ /11دجنبر2010 م- حيث صرح لنا وبدا عليه شيء من الاستغراب أنه لم يكن على علم بأي شيء من هذا الخلاف.
قلت: ولا أستبعد أن يكون لهذا الكتمان المطبق أبعادا ومصالح غير ما ذكرناه، والله المستعان.

3- الاغترار بالكثرة والاعتزاز بها
إن ظاهرة الاغترار بالكثرة والانبهار ببريقها المتلاشي أمرٌ أخذ بلب كثير من أغمار الناس ودهمائهم، حتى أمسوا يقيسون الحق بمعيارها، ويزنونه بمكيالها، فإذا طاشت كفة الكثرة المتكاثرة؛ تهاووا كالفراش في حمأتها، غير مبالين بمآلها، لأن سراب الغرور بالكثرة غزى عقولهم، ودبَّ في عروقهم، فلا ينظرون إلا بمنظاره، فبينما هم على ذلك يرقبون لمع السراب الخادع، حتى إذا جاءوه لم يجدوه شيئا.
ولقد رأينا وسمعنا من انبهار أصحاب الدورة وبعض من حضرها بكثرة الأعداد الذين زحفوا إليها، وتجمهروا عندها، على أني أوقن أن منهم من يعلم بوجود خلافات قائمة على قدم وساق بين الجمعية ومن ينضوي في كنفها، وبين طرف آخر، ومع ذلك فتراهم وكأنهم خدروا بأفيون الكثرة، ولسان حالهم يقول: “لن نغلب –بعد- اليوم من قلة!”، وهذا المذهب المرذول ليس له عند العقلاء وأولي الأبصار أي اعتبار، ولا لمن تقلده أي وزن والتفات، بل مجمجوه ولفظوه، وذموه ونسفوه، كيف لا؛ وقد عدَّ شيخ الإسلام محمد بن عبد الوهاب –رحمه الله- الاغترار بالكثرة والاحتجاج بها على صحة الشيء من أكبر قواعد المشركين كما في مصنفه “مسائل الجاهلية”، قال الشيخ عبد الرحمن بن حسن آل الشيخ رحمه الله ” .. فليحذر المسلم أن يغتر بالكثرة، وقد اغتر بهم كثيرون، حتى بعض من يدعي العلم اعتقدوا في دينهم ما يعتقده الجهال الضلال، ولم يلتفتوا إلى ما قاله الله ورسوله” [قرة عيون الموحدين/(ص/27)].

4- ما دار في لقائنا بالشيخ رمزان الهاجري

قبل بسط هذا *أحببتُ التنبيه على أمرٍ مهم وهو:
– ما الذي حملنا على لقاء الشيخ؟
جوابا على هذا يقال:
أن اللقاء كان من المنتظر أ ن يحضره الشيخ صالح السحيمي –سدده الله- أيضًا، لكن أخبرنا الشيخ رمزان في بدْوِ مجلسه معنا أن الشيخ صالحًا تعبان جدًّا ولا يستطيع الكلام ليلتها، الشاهد أن حضورنا كان بدافع تقديم النصح للشيخين الفاضلين عن حال أصحاب الجمعية ومن تكثر بهم، وهذا ذكرته وكررته للشيخ محمد –وفقه الله- في هذا اللقاء، وهذا لا يمنع أيضًا محبتنا للقاء بهما، والاستفادة منهما.
ولأن القوم كانوا حريصين غاية الحرص على عزل من نزل عندهم من المشايخ وغيرهم من الزوار عن واقع الخلاف بل وعن الخلاف أصلاً، فقد دبَّر أحد إخواني السلفيين–وفقه الله- خطة ناجحة لاختراق الحجاز الموضوع، بحيث كانت له معرفة وصداقة قديمة بأحد إخوان القوم ممن يستضيف الشيخين كل يوم في بيته حسبما حدثنا به المضيف نفسه، وهو رجل مكرم لكنه عامي –أسأل الله أن يوفقه لطاعته- الشاهد أنه استقبلنا في البيت عنده حيث كان اللقاء بالشيخ، إلا أنه اعتذر –أي الشيخ رمزان- عن حضور الشيخ صالح السحيمي –وفقه الله- كما سبق التنبيه على ذلك، فأذن لنا بالكلام، فقلنا: لا بأس خيرًا، فإذا بالمخالفين وكان عددهم سبعة أو أكثر استدعاهم فورا أخو المستضيف، وفيهم رئيس الجمعية؛ فألقوا السلام فلم يجبهم سوى الشيخ والمستضيف، فأرادوا مصافحتنا زاعمين أننا سنتضعضع ونضعف في حضور الشيخ، فلم يحصلوا من ذلك على شيء، ثم نكسوا على رؤوسهم فجلسوا
وتجلُّدي للشامتين أُريهمُ** أني لريب الدهر لا أتضَعْضع
فذكرنا للشيخ ما عندنا عليهم -وهم يسمعون- بشكل مختصر ما قد فصلنا أكثره هاهنا ولله الحمد -وقد استغرقت هذه الجلسة مع الشيخ* حوالي ساعتين إلا ربع، مع العلم أن الشيخ كان مرهقا- وهو بدوره أي الشيخ رمزان يحرر في دفتر عنده، ولا أنسى أن أنبه على أن الشيخ –وفقه الله- استأذننا في سماع كلام القوم فلم نأذن بذلك، لسببين:
الأول: أنهم متطفلون على الجلسة، ثم إن الشيخ حلف بالله أنه لم يكن على علم مسبق بحضورهم، ونحن كذلك.
الثاني: ليس عندهم حجج يدفعون بها في نحر الأدلة الدامغة، لأننا حقيقة جلسنا مع هؤلاء عدة جلسات؛ عرفنا من خلالها أنهم يتكلمون بغير علم، ويصدرون الأحكام الجائرة، ويتلاعبون، ومن مميزات أكثرهم الكذب وكفى به ضلالا، فكيف نسمع لكلامهم وهذا حالهم؟!!
*
نقــاش جـانبي
ولم تكن جلستنا مع الشيخ محمد بن رمزان –وفقه الله- لتأخذ مسارًا واحدًا دون التطرق لبعض النقاط المثارة في الساحة عندنا؛ بل عرضنا عليه أيضًا بعض النقاط التي لا بأس أن ننبه عليها لتتم الفائدة المرجوة من نقل الواقع تلافيًا للتقصير، وعلى هذا فأقول:
بعد انقضاء دورة الشيخ رمزان –حفظه الله- الأولى؛ أشاع القوم في الساحة أن الشيخ محمدًا حذر في دورته من الشيخ المحدث الفاضل أبي أسامة سليم بن عيد الهلالي –حفظه الله- وهكذا أيضًا أنه دخل “مكتبة سبيل الرشاد!” التابعة لأحد أذناب القوم وأمر بإخلائها من كتُب الشيخ سليم، وذكرتُ للشيخ أني اتصلت شخصيًا بصاحب المكتبة المذكورة فأكد لي ذلك، فتعجب الشيخ محمد من الكلام وقال ما معناه أنه يوزع كتب الشيخ سليم، وأن مكتبته تحوي كتبه، وأفاد أن علاقته به تقارب الثلاثين سنة.
قلت: وهذا طبعًا يتضمن نفيًا لهذه الإشاعة وردًّا على من يروجه لها رأسًا.
فهل سيكف المشيعون لهذه الفرية بعد هذا،أم أنهم سيغلقون آذانهم ويستغشون ثيابهم ويصروا ويستكبروا استكبارا ؟؟!
وللإشارة فقد اتصلت بالشيخ الفاضل المحدث سليم بن عيد الهلالي قبل لقائنا بالشيخ رمزان بيومين أو ثلاث على وجه التقريب، فذكرت له بالمناسبة وجود دورة علمية للشيخين بأكادير، فطلب مني إبلاغ سلامه لهما، وقد وفَّيتُ بذلك –ولله الحمد والمنة والفضل- فبلغتُ للشيخ محمد –وفقه الله-* ذلك، فبادر بالإيجاب وردَّ على سلام الشيخ سليم حفظه الله.
وحيث أن القوم أشاعوا أو بعضهم أن الشيخ رمزان جعل الشيخ سليم بمنزلة الحلبي، وجه أخي الفاضل أبو إبراهيم في لقائنا هذا سؤالا للشيخ رمزان قائلا: يشاع عنكم أنكم تجعلون الشيخ سليم مثل الحلبي المبتدع؟
فكان جواب الشيخ مستغربا وسائلا: من بدعه ؟
فأجابه أخونا: الشيخ ربيع على لسان أحمد بازمول.
فنفى الشيخ ما نسب إليه والقوم يسمعون.
خاتــــمة:
إن الناظر في طيات صفحات التاريخ، والمتأمل فيما تحمله من أخبار صادقة، وأحداث مؤثرة، لسوف يحتقر نفسه، ويرى أن ما يواجهه ومن يسير معه على السبيل الصحيحة لا يقاس بمعشار ما واجهه السابقون الأولون ممن لهم قدم صدق في الإسلام، بدءًا بالأنبياء ثم الأمثل فالأمثل، فقد واجهوا صنوفًا من الأذى، وضروبا من الفتن تتزلزل لها الأفئدة، وتحير عندها الفهوم، لكن ثبتهم الله حتى صاروا أئمة يحتدى بهم، ويذكر بذكرهم ثباتهم وصبرهم في سرائهم وضرائهم، وحربهم وسلمهم، و … ، فالله أسأل أن يثبتنا على الهدى والسداد، وأن يحفظ علينا ديننا، ويجنبنا ما ظهر من الفتن وما بطن.
*
تنبيــه
وقد قرأت هذا البيان أو هذه الرسالة كلها على جمع من إخواني السلفيين، شاء الله أن اجتمعوا عندي بعد ظهر يوم الأحد، فابتهلتها فرصة سانحة، وذكرت لهم أنها سترسل –إن شاء الله- إلى فضيلة الشيخ يحيى بن علي الحجوري- حفظه الله- الشاهد أني قرأتها عليهم فاستحسنوها جدًّا.

والحمد لله حمدًا كثيرًا طيبًا مباركًا فيه كما يحب ربنا ويرضى.

كتبه أبو الدرداء عبد الله بن الحسن أسكناري
يوم السبت 15 ربيع الأول 1432هـ
أكادير – المملكة المغربية

لتحميل الملف كاملا [من هنا]

[1] – ومما يندى له الجبين –مع الأسف- ما تفضل به قديمًا وأكده حديثًا في مقال له أحد المشايخ من إشادته بهذا القطبي –أعني المغراوي- ودعواه الاستفادة منه ومن غيره ممن نزكهم أهل العلم، وتكلموا فيهم بما يطول ذكره، مع العلم أنه نُصح في ذلك، وفي مقاله الجديد زاد ضغثًا على إبالة، وفتح بابًا للمتمردين على السلفيين والدعوة السلفية من أهل التمييع وغيرهم ليشوشوا عليهم، ويخترقوا صفوفهم، ويفرقوا جمعهم، ويوهنوا شوكتهم، وهي –والله- دعوة سامجة داحضة مردودة على قائلها مهما علا قدره، ورسخت في العلم قدمه، والله المستعان .
وعودا على بدء؛ فالمغراوي تكلم فيه أهل بلدته، وأعرف الناس به، بل أعظم من هذا تجريح الدكتور العلامة محمد تقي الدين الهلالي المغربي-رحمه الله-* له؛ وهناك وثيقة من إملائه على هذا وهي موجودة عند حفيد الشيخ عبد الغني بوزكري وهو لا يزال حيًّا يُرزق، أقول هذا بقطع النظر عن ردود المشايخ بعدها على هذا المنحرف الزائغ، من أمثال الشيخ العلامة أحمد بن يحيى النجمي –رحمه الله- كما في كتابه “نسف الدعاوي التي قررها المغراوي” وهكذا الشيخ العلامة مقبل بن هادي الوادعي-رحمه الله، والشيخ العلامة ربيع المدخلي حفظه الله وغيرهم كثير، فهل نطرح هذه الردود العلمية لمجرد دعوى لا زمام لها ولا خطام!؟
[2] – نسبة إلى مدينة الخميسات المغربية.
[3] – المدعو أبو عبد العزيز لم يستفد مما حدث له في طانطان مع الأسف ، فهاهو ذا مرة أخرى ولَّى ظهره للناصحين، بل لم يكف عن لجاجه حتى طعن في الناصحين له ورماهم بما هم منه براء، وهو ومن ينفخون فيه حذروا منا بالباطل ونحن نحذر منهم بالحق ، وعلى الباغي تدور الدوائر .***
*
*
[4] – وهذا كان قبل إغلاقها، تقريبا سنة 2003م.
*
[5] – وهذا طبعا قبل أن تصير في أيدي أهل التمييع والتحزب.
[6] وهي من أعمال أكادير.
[7] – وحين أكني أمثال هؤلاء وربما سبق مني ذلك سلفًا فإنما هو من باب التجوز لأنهم معروفون عندنا بذلك *وإلا فلا يستحقون إلا التنكير لا التشريف.
[8] – وهذا بطلب من أبي جعفر، فقد بلغنا حينها أنهم يسعون جادة للتراجع عن أخطائهم؛ لكن تبين لنا أن ذلك مجرد تلبيس وتمويه لأمر الله أعلم بأبعاده ومكنونه.
[9] – الحقيقة أنه من جهتنا ليس عندنا مشكل، لأننا على الأصل، لكن سلكنا معهم هذا الدرب من باب شُد عضدك بأخيك، لكن ما وجدنا منهم أو من أكثرهم إلا المكر والأنفة والاحتقار.
[10] – وهذا الكلام من هذا البطال يشبه ما فُضح به الأفاك أسامة عطايا – إن لم أقل تلقفه منه في زيارته لجمعية التمييع- من دعواه أن ما جرى بين الشيخ العلامة المحدث يحيى الحجوري وبين سبت الحزبية الجديد عبيد الجابري أنه مجرد سب من كلا الطرفين(!).
[11] – على ذكر الهاتف؛ فقد سلمه لأحد الإخوة في لقائه معنا.

بسم الله الرحمن الرحيم

لتحميل المادة كاملة إضغط على العنوان أسفله

من شبكة العلوم السلفية