‏إظهار الرسائل ذات التسميات الحج و العمرة-رمضان و العيدين. إظهار كافة الرسائل
‏إظهار الرسائل ذات التسميات الحج و العمرة-رمضان و العيدين. إظهار كافة الرسائل

الجمعة، 28 فبراير 2025

هل يجوز ان يقال "رمضان كريم"؟



هل يجوز ان يقال "رمضان كريم"؟

الجواب:
نعم يجوز وإليك الأدلة على ذلك!
قال الشيخ باشعيب وفقه الله:
وصف الله سبحانه عددًا من مخلوقاته بالكرم فقال الله تعالى:
(وَرِزْقٌ كَرِيمٌ) (مَلَكٌ كَرِيمٌ) (زَوْجٍ كَرِيمٍ) (وَمَقَامٍ كَرِيمٍ) (وَأَجْرٍ كَرِيمٍ) (رَبُّ الْعَرْشِ الْكَرِيمِ) (وَنُدْخِلْكُمْ مُدْخَلًا كَرِيمًا) (وَقُلْ لَهُمَا قَوْلًا كَرِيمًا) (قَالَتْ يَا أَيُّهَا الْمَلَأُ إِنِّي أُلْقِيَ إِلَيَّ كِتَابٌ كَرِيمٌ).
وأصل معنى هذا الكلمة: الشرف.

قال ابن فارس في مقاييس اللغة (5/171-172):
[(كرم) الكاف والراء والميم أصلٌ صحيح له بابان: أحدهما شَرَف ٌفي الشَّيء في نفسِه أو شرفٌ في خُلُق من الأخلاق. يقال رجلٌ كريم، وفرسٌ كريم، ونبات كريم. وأكرَمَ الرّجلُ، إذا أتَى بأولادٍ كرام. واستَكْرَم: اتَّخَذَ عِلْقاً كريماً. وكَرُم السّحابُ: أتَى بالغَيث. وأرضٌ مَكرَُمةٌ للنَّبات، إذا كانت جيِّدة النبات. والكَرَم في الخُلْق يقال هو الصَّفح عن ذنبِ المُذنب. قال عبدُ الله بنُ مسلِم بن قُتيبة: الكريم: الصَّفوح. والله تعالى هو الكريم الصَّفوح عن ذنوب عبادِه المؤمنين...].
وإذا نظرنا في عدة آيات من كتاب الله سنرى أنه وإن اختلف السياق فأصله الشرف.
وسأكتفي بنقل واحد من كتاب عظيم وهو كتاب (تأويل مشكل القرآن) لابن قتيبة رحمه الله حيث قال (494):
(الكريم: الشريف الفاضل،
قال الله تعالى (إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِنْدَ اللَّهِ أَتْقَاكُمْ) أي: أفضلكم.
وقال: (وَلَقَدْ كَرَّمْنَا بَنِي آَدَمَ) أي: شرفناهم وفضلناهم.
وقال حكاية عن إبليس: (أَرَأَيْتَكَ هَذَا الَّذِي كَرَّمْتَ عَلَيَّ) أي: فضلت.
وقال: (إِذَا مَا ابْتَلَاهُ رَبُّهُ فَأَكْرَمَهُ) أي: فضله.
وقال: (رَبُّ الْعَرْشِ الْكَرِيمِ). أي: الشريف الفاضل.
وقال: (وَنُدْخِلْكُمْ مُدْخَلًا كَرِيمًا) أي: شريفًا.
وقال: (إِنِّي أُلْقِيَ إِلَيَّ كِتَابٌ كَرِيمٌ) أي شريف لشرف كاتبه، ويقال: شريف بالختم.
والكريم: الصفوح. وذلك من الشرف والفضل. قال الله عز وجل (فَإِنَّ رَبِّي غَنِيٌّ كَرِيمٌ) أي: صفوح. وقال (ما غرك بربك الكريم) أي الصفوح.
والكريم: الكثير الكرم قال الله تعالى: (وَرِزْقٌ كَرِيمٌ) أي: كثير.
والكريم: الحسن، وذلك من الفضل. قال الله تعالى: (أَوَلَمْ يَرَوْا إِلَى الْأَرْضِ كَمْ أَنْبَتْنَا فِيهَا مِنْ كُلِّ زَوْجٍ كَرِيمٍ) أي: حسن. وكذلك قوله: (مِنْ كُلِّ زَوْجٍ بَهِيجٍ) أي: حسن يُبتهج به. وقال تعالى: (وَقُلْ لَهُمَا قَوْلًا كَرِيمًا) أي: حسنًا. وهذا وإن اختلف، فأصله الشرف).
قلت: فظهر من كلام هذا الإمام رحمه الله أن الكريم يأتي على عدة أوجه وهي:
(الشريف-الفاضل-الحسن-الصفوح-الكثير).
وزاد ابن الجوزي في نزهة الأعين (522) معنىً سادسًا وهو: المتكبر. كما في قوله تعالى
(ذُقْ إِنَّكَ أَنْتَ الْعَزِيزُ الْكَرِيمُ). وزاد أيضًا (التقي) كما في قوله تعالى: (كِرَامًا كَاتِبِينَ).
(كِرَامٍ بَرَرَةٍ). ثم استدرك فقال: ولو ألحق هذا القسم بالأول كان حسنًا.
والقسم الأول هو (الفاضل). راجع كلامه في نزهة الأعين ص (521-522).
قلت:
في قوله تعالى (قَالَتْ يَا أَيُّهَا الْمَلَأُ إِنِّي أُلْقِيَ إِلَيَّ كِتَابٌ كَرِيمٌ).
قال البغوي في معالم التنزيل (3/416): (...وروي عن ابن عباس: "كريم"، أي: شريف لشرف صاحبه).
قال ابن كثير (6/188): (تعني بكرمه: ما رأته من عجيب أمره، كون طائر أتى به فألقاه إليها، ثم تولى عنها أدبًا. وهذا أمر لا يقدر عليه أحد من الملوك، ولا سبيل لهم إلى ذلك، ثم قرأته عليهم).
قال الشوكاني في فتح القدير (4/181): (ووصفت الكتاب بالكريم لكونه من عند عظيم في نفسها إجلالا لسليمان وقيل وصفته بذلك لاشتماله على كلام حسن وقيل وصفته بذلك لكونه وصل إليها مختوما بخاتم سليمان وكرامة الكتاب ختمه كما روي ذلك مرفوعا).
وقال ابن سعدي رحمه الله في تفسيره: أي جليل المقدار.
وقد استخدم هذا التعبير (شهر كريم) عدد من أهل العلم منهم:
الإمام محمد بن عبد الوهاب في فتاويه (2/193) في خطبة جمعة قال: (واعلموا أنه قد نزل بساحتكم شهر كريم، وموسم عظيم).
الشيخ العلامة محمد بن إبراهيم في فتاويه (4/14) حيث قال: (وينبغي للإنسان الاستكثار من صدقة التطوع أيضاً في هذا الشهر الكريم والموسم العظيم).
وقال في (4/207): (قد نزل بساحة المسلمين شهر كريم وموسم عظيم).
وقال ابن سعدي في مجموع الخطب النافعة ضمن المجموع (23/62): (واعلموا أنه قد أظلكم شهر عظيم، وموسم مبارككريم...). وفي عدة مواضع من خطبه كما في (23/323).
والشيخ العلامة ابن باز في عدة مواضع من فتاويه وخذ على سبيل المثال:
في (11/334): (وحتى يفوز الجميع بالأجر العظيم في هذا الشهر الكريم).
وفي (15/48): (ولاسيما في هذا الشهر الكريم؛ لأنه شهر عظيم تضاعف فيه الأعمال الصالحات).
واستخدمها الشيخ ابن عثيمين نفسه رحمه الله ففي المجلس الأول ص (4) قال رحمه الله: (لقد أظلنا شهر كريم وموسم عظيم).
وفي المجلس الثامن والعشرون قال رحمه الله: (إن شهركم الكريم قد عزم على الرحيل).
وفي خطب الشيخ (الضياء اللامع) استخدمها في عدة مواضع.
فتوى الشيخ حسن باشعيب.

الاثنين، 6 سبتمبر 2010

اجتماع العيد و الجمعة للشيخ عبد المحسن بن ناصر العبيكان

اجتماع العيد والجمعة للشيخ عبد المحسن بن ناصر العبيكان

الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على أشرف المرسلين نبينا محمد وآله وصحبه وسلم أما بعد :

فقد كثر السؤال في هذه الأيام حول اجتماع العيد والجمعة وقد سبق بحث المسألة في كتاب شيخنا حفظه الله : (غاية المرام شرح مغني ذوي الأفهام )

فنذكره هنا بتمامه وبالله التوفيق :

الأربعاء، 25 أغسطس 2010

التحذير من التهاون في [ عبادات شهر رمضان ] ! لفضيلة العلامة الفقيه محمد بن صالح العثيمين

التحذير من التهاون في [ عبادات شهر رمضان ] !

فضيلة العلامة الفقيه محمد بن صالح العثيمين : الحمد لله حمدًا كثيرًا طيبًا مباركًا فيه ، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له ، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله ، أرسله الله تعالى بالهدى ودين الحق ، ونصره على أعدائه ، وهزمهم شر هزيمة ، فالحمد لله رب العالمين ، وصلوات الله وسلامه على نبينا محمد وعلى آله وأصحابه ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين ، أما بعد :
أيها الناس : فكم من إنسان يتمني أن يبلغ شهر رمضان ولم يبلغه !؟ كم من إنسان كان مؤملاً أن يصوم رمضان فلم يصمه !؟ كم من إنسان

كيف نستقبل شهر رمضان للشيخ عبد الرزاق بن عبد المحسن العباد

كيف نستقبل شهر رمضان

شهر رمضان المبارك ضيف حبيب إلى قلوب المؤمنين عزيز على نفوسهم، يتباشرون بمجيئه ويهنئ بعضهم بعضا بقدومه، وكلهم يرجو أن يبلَّغَ هذا الضيف وأن يُحَصِّل ما فيه من خير وبركة؛ خصه الله جلّ وعلا بميزات كريمة وخصائص عظيمة ومناقب جمّة تميزه عن سائر الشهور، بل لقد كان النبي الكريم صلى الله عليه وسلم يبشر أصحابه بمقدم هذا الشهر الكريم ويبين لهم خصائصه وفضائله ومناقبه ويَسْتَحثَّهم على الجد والاجتهاد فيه بطاعة الله والتقرب

الاثنين، 23 أغسطس 2010

من خصائص وفرائض شهر رمضان الفضيل ! للشيخ محمد بن صالح العثيمين رحمه الله

من خصائص وفرائض شهر رمضان الفضيل !

فضيلة العلامة محمد بن صالح العثيمين :  إن الحمد لله ؛ نحمده ونستعينه ونستغفره ، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا ، من يهده الله فلا مضل له ومن يضلل فلا هادي له ، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له ، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله ؛ بعثه الله تعالى رحمة للعالمين ، وقدوة للعاملين ، وحجة على من أرسله إليهم أجمعين ، آتاه من البينات ما على مثله يؤمن البشر ، هدى به من الضلالة ، وبصر به من العمى ، وأرشد به من الغي ، وفتح الله به أعينًا عميًا ، وآذانًا صمًا ، وقلوبًا غلفًا ، فصلوات الله وسلامه عليه وعلى آله وأصحابه ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين . أما بعد : فمن خصائص هذا الشهر - أعني : شهر رمضان - أن الله تعالى خصه بخصائص :