الخميس، 5 أغسطس 2010

لا تسيسوا السلفية لفضيلة الشيخ سليم بن عيد الهلالي حفظه الله

يُرمى السفليون بالسلبية وينعتون بالانغلاق؛ لإعراضهم المقصود في كثير من مواطن تواجدهم عن (السياسة العصرية) ونظرتهم إليها نظرة تسبر أغوارها، وتكشف عوارها، وتهتك أستارها(!!)
وهذا الموقف السلفي ليس تطبيقاً –كما يظن الواهمون، ويتقول الخراصون- للفكرة العلمانية: لا سياسة في الدين ولا دين في السياسة، أي (دع ما لله لله وما لقيصر لقيصر).
بل يعتقد السلفيون أن الإسلام نظام شامل كامل لجميع جوانب الحياة: الفردية، والجماعة، والمحلية، والإقليمية، والدولية، لقوله تعالى: {قُلْ إِنَّ صَلاَتِي وَنُسُكِي وَمَحْيَايَ وَمَمَاتِي لِلّهِ رَبِّ الْعَالَمِين * لاَ شَرِيكَ لَهُ وَبِذَلِكَ أُمِرْتُ وَأَنَاْ أَوَّلُ الْمُسْلِمِين} (الأنعام:162و163)
وقوله جل وعلا: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ ادْخُلُواْ فِي السِّلْمِ كَآفَّةً وَلاَ تَتَّبِعُواْ خُطُوَاتِ الشَّيْطَانِ}(البقرة:208).
- إن فصل السياسة عن الدين والدين عن السياسة تلاعب في العقيدة والمنهج، قال شيخ شيوخنا محمد راغب الطباخ –رحمه الله- في محاضرة ألقاها في (دار الأرقم) في مدينة حلب ثم نشرت في مجلة «الفتح» هناك عشرات الآيات في الحكم، ووجوب أن يكون بما أنزل الله...
قال الله تعالى: {فَاحْكُم بَيْنَهُم بِمَا أَنزَلَ اللّهُ وَلاَ تَتَّبِعْ أَهْوَاءهُمْ عَمَّا جَاءكَ مِنَ الْحَقِّ }( المائدة:48(
وقال: {وَأَنِ احْكُم بَيْنَهُم بِمَآ أَنزَلَ اللّهُ وَلاَ تَتَّبِعْ أَهْوَاءهُمْ وَاحْذَرْهُمْ أَن يَفْتِنُوكَ عَن بَعْضِ مَا أَنزَلَ اللّهُ إِلَيْكَ} )المائدة:49(.
وقال: {وَمَن لَّمْ يَحْكُم بِمَا أَنزَلَ اللّهُ فَأُوْلَـئِكَ هُمُ الْكَافِرُون}(المائدة:44.(
وقال: {وَمَن لَّمْ يَحْكُم بِمَا أنزَلَ اللّهُ فَأُوْلَـئِكَ هُمُ الظَّالِمُون}  (المائدة:4 )
وقال: {وَمَن لَّمْ يَحْكُم بِمَا أَنزَلَ اللّهُ فَأُوْلَـئِكَ هُمُ الْفَاسِقُون} (المائدة:47)
وقال: {فَلاَ وَرَبِّكَ لاَ يُؤْمِنُونَ حَتَّىَ يُحَكِّمُوكَ فِيمَا شَجَرَ بَيْنَهُمْ}(النساء:65 ( .
وقال: {وَإِذَا حَكَمْتُم بَيْنَ النَّاسِ أَن تَحْكُمُواْ بِالْعَدْلِ} (النساء:58).
وغيرها كثير من الآيات التي لم تبق- في العهد الأول الأنور- تصورات وكليات، وإنما أصبحت واقعاً معاشاً ضمن أحداث معينة جزئية في حياة رسول الله صلى الله عليه وسلم وصحبه، ومن جاء بعدهم ممن حكموا بالاسلام، بل وجدنا في كتاب ربنا –أيضاً- آيات تتعلق بجميع شؤون الحياة، منها ما يخص التشريع الجنائي، والتشريع الاجتماعي، والتشريع الحربي، والتشريع السياسي، كلها أنزلت للحكم والعمل، وقد وقع ذلك وحصل في نظام متميز عن جميع أنظمة الحكم الموجودة –قديماً وحديثاً-، نفخر ونفاخر به جميع أنظمة الدنيا ودساتيرها.
وعني القرآن بالجملة في كليات وأسس ومبادئ هذه النظم؛ لحكمة جليلة فهو لم يحدد شكلاً ثابتاً، أو أسلوباً جامداً لنظام الحكم، لكنه نص على المبادئ والقواعد والمقومات الأساسية، فكان جامعاً لـ ثبات الأصول، ومرونة الأشكال والأساليب، فالتاريخ لم يعرف نظاماً من أنظمة الحكم يصلح لجميع الأزمنة والأمكنة غير الإسلام، ضرورة أن المبادئ الثابتة لا بد أن توضع في إطار من الوسائل والأساليب المتغيرة المحكومة بالأصول، حتى لا يكون التغيير تحريفاً.
أن العبرة –كما يقرره الفقهاء- بـ الحقائق والمعاني لا بـالألفاظ والمباني، وعليه؛ فلا ضير في عدم استخدام القرآن للفظة السياسة، ولا يدل ذلك –بداهة- على ذمها، ولم يترك القرآن أصول النظر –على اختلافها- بما في ذلك السياسة إلا وقد رسمه ونص على كلياته؛ فهو لم يترك الحكام ولا المحكومين هملاً، ولم يهمل وقائع الحياة، ولم يتركها بلا حلول ولا أحكام، وفقهاء الإسلام لم يدعوا من وقائع الحياة شيئاً إلا نزلوه على مقتضى أحكامه وأحكام السنة النبوية على وفق التطبيق السلف الصالح، واجتهادهم المنتزعة من نصوص الوحيين الشريفين.
ومن البديهي أن الإسلام جاء دعوة ربانية هادية، ومنقذة للبشرية من التخبط والضياع التي انحدرت إليه قبل عهد البعثة المحمدية» انتهى.
ومما سمعناه من شيوخنا الأكابر: الألباني وابن باز –رحمهما الله-: أن فصل الدين عن السياسة ضلال، وانحراف، وبدعة.
وقد يقول قائل أو يتساءل سائل: إذا كانت هذه أقوال علماء السلفية وفتاوى مشايخها فلماذا لا يصرف السلفيون بعض جهودهم إلى المجال السياسي؟!
والجواب يسير على من يسره الله عليه:
* إن انصراف السلفيين عن تعاطي المجالات السياسية بالمفهوم العصري هو السياسة بعينها –الآن- للوجوه الآتية:
1- إن من يلمز السلفيين بالسلبية السياسية هو من يحصر السياسة في دائرة الانتخابات والبرلمانات، وإنشاء الأحزاب، والصراع على السلطة، ومعارضة الحاكم، والقيام بالمظاهرات، والمسيرات، والإضرابات، وإصدار البيانات، وعقد المؤتمرات.
وأما من فهم السياسة بمفهوم الشرع المبين وتمسك بحبل الله المتين، فسيجد السلفيين يمارسون السياسة بأبهى صورها، وأنقى معانيها، وأرقى مقاصدها: سياسة الدعوة، وسياسة العلم والتعليم، وسياسة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، وسياسة التربية.
لقد اختار السلفيون لانطلاق دعوتهم ما رضيه الله لرسوله صلى الله عليه وسلم وأصحابه –رضي الله عنهم- اختاروا جانب تعليم الناس وتزكية عقائدهم وأخلاقهم وتصحيح معاملاتهم: {هُوَ الَّذِي بَعَثَ فِي الأُمِّيِّينَ رَسُولاً مِّنْهُمْ يَتْلُو عَلَيْهِمْ آيَاتِهِ وَيُزَكِّيهِمْ وَيُعَلِّمُهُمُ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ} (الجمعة:2)
هذا هو المنهج النبوي لإصلاح الأمة، والتي صلحت به أول أمرها، ولن يصلح آخر هذه الأمة إلا بما صلح عليه أولها، وما لم يكن يومئذ ديناً فلا يصير اليوم دنياً.
2- إن معطيات الواقع المعاصر في ضوء موازين القوى العالمية لا تأذن بالمشاركة السياسية إلا بالتنازل عن كثير من ثوابت العقيدة والمنهج، والتي تعني ضياع الشخصية الإسلامية، والذوبان في بوتقة اللعبة السياسية حيث يصبح السلفي المخلص لا لون له ولا طعم ولا رائحة.
لقد ضحى أناس بالتوحيد عندما اشتغلوا بالسياسة العصرية، فزعموا أن الإلحاد حرية اعتقاد، قال الدكتور عبد المنعم أبو الفتوح –عضو مكتب الإرشاد في جماعة الإخوان المسلمين- لـ(جريدة العربي الناصري) بتاريخ (28/3/2003م عدد 878): «لا مانع لديه أن يكون رئيس الدولة مسيحياً، ولا مانع من وجود حزب شيوعي»
ووصلت أحزاب أخرى يقال: إن أصولها إسلامية إلى السلطة في تركيا؛ فأعلنت أنها حامية العلمانية، وأعطت ولاءها لها عند قبر أتاتورك.
واستولت أحزاب أخرى على الحكم في السودان وغزة فهل طبقت حكماً إسلامياً أو أقامت حداً شرعياً أو...!!
لم يظفر هؤلاء الحركيون من السياسة بشيء بل كلما تنازلوا عن شيء طُلب منهم المزيد حتى أضاعوا كل شيء.
وما تجارب (جبهة الإنقاذ الجزائرية) منا ببعيد.
وهذه التجارب سأشير إليها بتفصيل جملة لأنها أصابت بشررها الدعوة السلفية النقية في الجزائر بمقتل لولا أن الله بفضله أبقى منها بقية.
1- زعم قادة الجبهة ومستشاريهم أن جبهة الإنقاذ امتداد لجمعية العلماء الجزائريين السلفية التي كان ابن باديس من ورائها، والأمر ليس كذلك جملة ولا تفصيلاً لأن علماء الجمعية حذروا من الحزبيات، وإن كنت في ريب مما أقول فاقرأ ما كتبه العلامة محمد البشير الإبراهيمي في جريدته (البصائر) سنة (1964م): «أما في الجزائر؛ فالانتخابات -منذ سنّت لعبة لاعب، وسخرية ساخر، ورهينة استبداد، ولدت شوهاء ناقصة، وما زالت متراجعة ناكصة، وضعت من أول يوم على أسوأ ما يعرف من التناقض، وأشنع ما يُعلم من التحكم والميز والعنصرية، وهو تمثيل الأكثرية في المجالس المنتخبة للأقلية من السكان، ولأقلية فيها للأكثرية منهم، قد كانت هذه الانتخابات شرّاً مستطيراً على الأمة الجزائرية، وأفتك سلاح رماها به الاستعمار، بعد أن نظر النظر البعيد، وكانت ضربة قاضية على ما كانت تصبو إليه وتستعد من وحدة الكلمة واجتماع الشمل، فكلما جهد المصلحون جهدهم في جمع كلمتها -وكادوا يفلحون- جاءت هذه الانتخابات فهدمت ما بنوا وتبرته تتبيراً؛ كان هذا كله قبل أن تقف الحكومة مواقفها المعروفة في انتخابات السنة الماضية، أما بعد أن ظهرت بذلك المظهر، وسنت للانتخابات الجزائرية دستوراً عنوانه: «الحيف والسّيف»، وارتكبت فيها تلك الفضائح التي يندى لها الجبين خجلاً، والتي يأنف الفرد المستبد من ركوبها فضلاً عن حكومة جمهورية في مظهرها، ديمقراطية في دعواها، فإنّ الانتخاب أصبح وبالاً على الأمة ووباء، وذهب بالبقايا المدخرة فيها من الأخلاق الصالحة هباء، وأصبحت هذه الكراسي عاملاً قويّاً في إفساد الرجولة والعقيدة والدين، وإمراض العزائم والإرادات، وفيها من معاني الخمر أنّ من ذاقها أدمن، وفيها من آفات الميسر أن من جرّبها أمعن، وقد كنا نخشى آثارها في تفريق الشمل وتبديد المال، فأصبحنا نخشاها على الدين والفضيلة، فإنّ الحكومة اتخذت منها مقادة محكمة الفتل لضعفاء الإيمان ومرضى العقيدة وأسرى المطامع منا، وما أكثرهم فينا، خصوصاً بعد أن أحدثت فيها هذه الأنواع التي تجر وراءها المرتبات الوافرة، والألقاب المغرية.
ليت شعري إلى متى تتناحر الأحزاب على الانتخاب وقد رأوا بأعينهم ما رأوا؟ وعلام تصطرع الجماعات؟ وعلام تنفق الأموالُ في الدعايات والاجتماعات إذا كانت الحكومة خصماً في القضية لا حكماً؟ وكانت تعتمد في خصومتها على القوة وهي في يدها، وكانت ضامنة لنفسها الفوز في الخصومة قبل أن تنشب، ويحٌ للأمة الجزائرية من الانتخاب، وويل للمفتونين به من يوم الحساب   .
2- كذب قادة الجبهة ومستشاريهم على أهل العلم السلفيين، فقد أرسلوا استفتاء لشيخنا الألباني –رحمه الله- يوم الثلاثاء (18/ جمادى الآخرة/1412هـ) وذلك قبل يومين من موعد الانتخابات العامة الجزائرية، فأرسل لهم شيخنا –رحمه الله- نصيحة تكتب بماء العيون لو فقهوها، وقد نشرناها كاملة في مجلتنا الأصالة (عدد 4 ص 15-22). فأخذ قادة الجبهة من جواب شيخنا –رحمه الله- ما يُفهم الناس أن الألباني يوافقهم ويدعو المسلمين لانتخابهم، فوقع ما حذر منه العلماء.
3- نجح نواب الجبهة بنسبة عالية، وفرح كثير من المسلمين لظنهم أن قيام دولة دينية في الجزائر قاب قوسين أو أدنى.. ودخلت على شيخنا غداة الانتخابات الجزائرية وسألته عما تمخضت عنه من فوز نواب الجبهة فقال كلمتين: «فقاقيع صابون» لم يزد على ذلك.
4- ولما رأى شيخنا تقلب الأمور قال: أخشى من فتنة عظيمة قد تصل إلى سفك الدماء، وزج الشباب في السجون، فكان ما خشيه شيخنا –رحمه الله- وكان يتمثل بقول القائل:
قد كان ما خشينا أن يكونا إنا إلى الله وإنا إليه لراجعون
5- لما رأى العسكر أن الانتخابات أفرزت الخيار الإسلامي قلبوا الطاولة وأعلنوا الطوارئ فركب قادة الجبهة رؤوسهم وقابلوا انقلاب العسكر بالخروج المسلح فحدثت الفتنة التي حصدت حتى –الآن- ما يزيد عن مليون قتيل والله أعلم بمن لا يُعرف عنه خبر ولا وُجِدَ له أثر.
6- والتحق كثير من الشباب بالجبال وهناك استحلّت الفروج وسبيت الحرائر وأصبحن إماء للأمراء باسم الجهاد باسم السلفية، فقد نشرت جريدة الصحافة الجزائرية في عددها (112) بتاريخ (2/ جمادى الآخرة/1420 هـ الموافق 12/ 9/ 1999م) مقالة حول ذلك بعنوان: «كنا ضحايا فتاوى سلفية »
وهذا كذب له قرون؛ فإن الخطباء والوعاظ وطلبة العلم الذين كانوا يؤيدون الجبهة ويفتونها من أمثال دعاة الصحوة في الجزيرة العربية من المدرسة القطبية ومن أتباع محمد سرور ذاك الدعي الذي تبطن دعوة الإخوان المسلمين وأظهر السلفية وأفسد كثيراً من أتباع الشباب أشد من فساد ابن السوداء.
وكان قادة الجبهة يكذبون على علماء السلفية مثل الألباني وابن باز والعثيمين حيث أوهموا الناس أن العلماء معهم وأنهم تبع لهم في العسر واليسر.. والعلماء يفتون أن ما جرى ويجري في الجزائر ليس إلا منهج الخوارج.
وإن أنسى فلن أنسى ذاك اللقاء الصحفي الذي أدلى به علي بلحاج أحد زعماء جبهة الإنقاذ الجزائرية عقيب مجزرة حماة في سوريا أدلى به لمجلة (الوطن العربي) التي تصدر في باريس قال:  « سنفعل في الجزائر مثل ما عمل مروان حديد في سوريا »
من حقك أيها المسلم أن تتساءل: أليس ما وقع في الجزائر مؤامرة على الدعوة السلفية كان أبطالها قادة الجبهة وأعوانهم ... فإلى الله المشتكى.
ومن المؤسف أن يتكرر المشهد في بلاد أخرى ولكن بشخوص وأحداث مختلفة ولكن الثمرة هي الفتك بالدعوة السلفية، وتفرق السلفيين، وإجهاض دعوة العلماء!!
وقد أرخ أخونا الشيخ عبد المالك رمضاني لفتنة جبهة الإنقاذ الجزائرية في كتابين هما: «مدارك النظر في السياسة بين التطبيقات الشرعية والإنفعالات الحماسية» و«فتاوى العلماء الأكابر فيما أهدر من دماء في الجزائر» وقد أثنى عليها العلماء.
3- والسلفيون يسعون بكل ما أوتوا من قوة إلى عودة الشريعة وتطبيق أحكامها وإظهار سلطانها في الأرض وإن لم يمارسوا اللعبة السياسة العصرية وينخدعوا بأوهامها، وتغرهم أحلامها، وتفتنهم تصريحاتها، وكل ذلك من خلال إصلاح المجتمع المسلم حكاماً ورعية بالتي هي أحسن للتي هي أقوم.
4- والسلفيون يدركون أن تغيير ميزان القوى ليس بيد البشر؛ وإنما هو بيد من بيده ملكوت كل شيء{ فَسُبْحَانَ الَّذِي بِيَدِهِ مَلَكُوتُ كُلِّ شَيْءٍ وَإِلَيْهِ تُرْجَعُون}(يس:83).
لـ{أَنَّ الْقُوَّةَ لِلَّهِ جَمِيعًا وَأَنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعَذَابِ}(البقرة: 165)، و{لله الْعِزَّةُ وَلِرَسُولِهِ وَلِلْمُؤْمِنِينَ وَلَكِنَّ الْمُنَافِقِينَ لا يَعْلَمُونَ} (المنافقون: 8 (
وقد قالها فاروق الإسلام: «أتظنون أن الأمر من هاهنا –وأشار إلى الأرض- وإنما الأمر هاهنا –وأشار إلى السماء ».
وما زوال جبروت الاتحاد السوفييتي وطغيانه سنة (1991م) رغم قوته العسكرية المذهلة عنا ببعيد.
بل إن انهيار النظام الرأسمالي كقوة اقتصادية لا يزال شاخصاً بين أعيننا في هذه الأزمة الإقتصادية العالمية.
بعد هذا كله نقول لمن كان مخلصاً للدعوة السلفية وفياً بعلمائها وحريصاً على استمرارها وانتشارها: لا تسيسوا السلفية؛ فمن السياسة –الآن- ترك السياسة.
قال العلامة محمد البشير الإبراهيمي: أوصيكم بالابتعاد عن هذه الحزبيات التي نجم بالشر ناجمها، وهجم ليفتك بالخير هاجمها، وسجم على الوطن بالملح الأجاج ساجمها، إن هذه الحزبيات كالميزاب: جمع الماء كدراً، وفرقه هدراً، فلا الزلال جمع، ولا الأرض نفع!!
والله الموعد.

مطوية  للشيخ سليم بن عيد الهلالي

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق