قواعد في تفسير الأحلام
لأبي العز سام البريهي
(وفيها تأويل لبعض الرؤى لمن حضر
المحاضرة)
حمل المحاضرة من الخزانة العلمية
من شبكة العلوم السلفية
بسم الله الرحمن الرحيم و الصلاة و السلام على نبينا محمد و على آله و صحبه.اما بعد،فهذه ستكون مذكرات تصدر تباعا باذن الله،منقول مصدرها،عسى الله ان ينفعنا بها و يوفقنا لاتباع هداه و الحمد لله رب العالمين.
قواعد في تفسير الأحلام
لأبي العز سام البريهي
(وفيها تأويل لبعض الرؤى لمن حضر
المحاضرة)
حمل المحاضرة من الخزانة العلمية
من شبكة العلوم السلفية
قناة الجزيرة قناة تحريش بين المسلمين وفيها شر كثير:::
الشيخ العلامة صالح الفوزان حفظه الله
قال السويدان – عضو جمعية الإدارة الأمريكية – في الشريط الرابع بعنوان (قصة النهاية) : ((ولكن بتتبع الأحاديث التي تتكلم عن يأجوج ومأجوج وبوصفهم يظهر عندي – والله أعلم – أنهم أهل الصين ، بلا ما ندخل في تحت الأرض وفوق الأرض وغيره ..))
وهذا القول مخالف للكتاب والسنة التي تدل أنهم خلف السد وأنهم يخرجون في آخر الزمان وأنهم كفار .
س : في آخر أشرطة الدكتور طارق السويدان عنوانه (قصة النهاية) ، يقول أن سماحتكم قد وافقه على ما يقول ، وأنكم لم تجدوا عليه أي ملاحظة ، فهل ما يقوله صحيح ، وما رأيكم في استماع أشرطته فيما جرى وشجر بين الصحابة _ رضوان الله عليهم _ :
ج : لم أسمع أشرطته ، ولكن بلغنا أن أشرطته التي تتعلق بالصحابة والفتن التي بينهم أنها غير مناسبة وثبت عندنا ذلك وأشرنا إلى المسؤولين ألا تباع لئلا يقع بذلك فتنة .
ثم قال السائل : وقوله أنكم توافقون؟ فأجاب سماحته _ رحمة الله_:
ما اطلعت عليها وما أوافقه على شيء من هذا لأني ما اطلعت عليها وإنما نصحنا بعدم نشر وإذاعة الأشرطة التي تتعلق بأشرطة في الفتنة التي بين الصحابة . راجع كتاب : الإيضاح والبيان على أخطاء طارق السويدان ص (45)
س : سماحة الشيخ : سؤال مهم أرجو الإجابة : ما رأيكم في أشرطة الدكتور طارق السويدان وهل تنصحون باستماعها؟
ج : فمما قال – رحمه الله – في كلام نفيس :
أي أشرطة تنشر ما حدث بين الصحابة من أمور اجتهادية التي أدت إلى اقتتال بعضهم مع بعض على وجه الخطأ أو العمد الذي هم فيه مجتهدون . فإن هذه الأشرطة لا يجوز استماعها لأنها لابد أن تؤثر في القلب ، الميل مع هؤلاء أو هؤلاء ومادام الإنسان في عافية فالحمد لله .
وقال : – رحمه الله – : فإن قال قائل : أنا أريد أفهم وأعلم نقول الحمد لله الكتب موجودة ارجع إليها أنت ، أما أن ينشر ما جرى بين الصحابة فهذا لا يجوز أبداً ولا استماعها .
وقال – رحمه الله : كذلك أيضاً يجب أن نحترز غاية الاحتراز أن نسمع إلى قول من ليس من أهل الاختصاص فيما يقول ، فمثلاً لو جاءنا رجل فقيه وصار بتكلم بالتاريخ لا نثق به تمام الثقة لماذا ؟ لأنه ليس من اختصاصه ونثق بصاحب التاريخ الذي هو دونه بالفقه لأن التاريخ من التاريخ من اختصاصه فكيف إذا كان المتكلم هذه الأشرطة ليس له اختصاص في العلوم الشرعية وإنما اختصاصه في الفيزياء والكيمياء أو ما أشبه ذلك يكون كحاطب ليل … حاطب الليل يا أخواني إذا سمعتم به يأخذ الحطب من الأرض وقد يكون فيه حيه وهو لا يدري فحاطب الليل هو الذي لا يميز بين النافع والضار، هذا الضابط فكل من لا يميز بين ضار ونافع يسمى حاطب ليل . أ . هـ المرجع السابق .
هذه الأشرطة لا يجوز ترويجها ولا بيعها ولا شراؤها بل يجب منعها لأنها تشكك الجهال في حق صحابة رسول الله صلى الله عليه وسلم فلا يجوز الكلام في هذه الأمور ونشر ذلك بين الناس لأن من عقيدة أهل السنة الإمساك عما شجر بين الصحابة رضي الله عنهم فلا يدخلون في ذلك ولا يبعثونه من جديد ولا يروجونه بين الناس خصوصاً بين العوام والجهال .
وإيضاً الذي سجل هذه الأشرطة ليس من أهل العلم فيما بلغنا ولا من أهل الاختصاص في التاريخ وإنما هو متطفل يقرأ في الكتب ويسجل ولا يعرف الصحيح من غير الصحيح هذا من أعظم الضلال والعياذ بالله . شريط رد بهتان طارق السويدان .
أنا لم أسمع عن هذا الرجل طارق السويدان إلا شريطاً واحداً من أسود ما يكون يتبجح بالديمقراطية ويتبجح بالحرية ويطعن في إحسان إلهي ظهير الذي كتب عدداً من الكتب في الذب عن السنة وأهلها وفي نقل الروايات الموثوقة عن الشيعة ويراوغ ويتحايل ويكذب ويلبس على المسلمين بما يرضي الشيعة وجعل مسألة الصحابة ماهي ذات قيمة أبداً وليس حاجزاً بيننا أنت على منهج من يا أخي أي منهج تمثل وعلى أي دين تسير السلف يقولون من انتقص صحابياً واحداً فهو زنديق وهؤلاء يكفرون الصحابة ما ينتقصونهم ويكفرون أبا بكر وعمر ولهم أوراد في لعنهم واعتبارهم طواغيت وبناتهم طواغيت ورد طويل يقرءونه في لعنهم وتكفريهم أي خير ماذا يستفيد الإسلام والمسلمون في العلاقة مع هؤلاء وغيرهم .
فأنا أرى إذا كان أشرطته من هذا الطراز لا يجوز السماع له أبداً .
هذا يسأل عن أشرطة طارق السويدان هل نسمعها أو لا ؟
فقلت أنا لم أسمع إلا شريطاً واحداً وكفاه شراً ما سمعته في هذا الشريط إذا أهان قضية أصحاب رسول الله وأهان من يدافع عنها وقال كلاماً زوراً وكذباً عن هذه الكتب وأنها ما هي موثقة ولا هي صحيحة وقال أنه رجع إلى كتب الشيعة فوجدها مجموعة هفوات واعتبرها هفوات . ويمكن إذا تتبع لأهل السنة الهفوات وجدها أكثر من هذه ويطلع أهل السنة أسوء من الرافضة طيب بعدين نتمسك بأي دين الدين الذي جاءنا عن طريق أهل السنة وجاء الكذب والضلال من طريق الشيعة كيف نأخذ بأي دين دين الشيعة ولا دين أهل السنة . شريط بعنوان (الصدق) .
س : إنتشرت أشرطة في قصص الأنبياء وفضائل الصحابة لأحد الوعاظ وفيها يتهجم على الصحابة في هذه الأشرطة فما قولكم في هذا الواعظ وأشرطته ؟ ج : والله من يتهجم على الصحابة هذا يجني على نفسه ويجر الوبال والضرر على نفسه لأن الكلام وغيبة الناس غير سائغة وحرام ومن الكبائر فكيف إذا كانت في أصحاب رسول الله الذين هم خير الناس والذين جعلهم الله واسطة بين الناس وبين رسول الله ما عرف الناس كتاب وسنة إلا عن طريق الصحابة وما عرفوا الهدى وما عرفوا النور الذي أخرج الله به الناس من الظلمات إلى النور إلا عن طريق الصحابة والذي يتكلم فيهم يجني على نفسه ويجر البلاء على نفسه كيف يتكلم في خير الناس وفي أفضل الناس الذين ما كان قبلهم ولا يكون بعدهم مثلهم فهم خير هذه الأمة التي هي خير الأمم أمة محمد صلى الله عليه وسلم هي خير أمة أخرجت للناس وخير هذه الأمة أصحاب رسول الله رضي الله عنهم . ولهذا العلماء يكتفون إذا عرف أن الشخص صحابي لا يحتاج إلى شيء أكثر من كلمة صحابي لأنه له شرف عظيم من حصل له فقد ظفر بالخير الكثير ولهذا لا يحتاج إلى توثيق وتعديل بل إذا عرف أن الشخص الواحد صحابي يكفيه أن يقال أنه صحابي ولهذا المجهول فيهم حكم المعلوم بخلاف غيرهم فأنه لا بد من معرفة الرواة حتى يعول على أحاديثهم أما الصحابة سواء عرفوا أو جهلوا المجهول فيهم في حكم المعلوم .
ولهذا الأشرطة التي فيها كلام في الصحابة لا يجوز اقتنائها أو الانشغال بها لأن فيها بلاء وفيها قدح في خير القرون وقد قال أبو زرعه الرازي رحمة الله عليه : إذا رأيتم من ينتقص أحد من أصحاب رسول الله فاعلموا أنه زنديق وذلك أن الكتاب حق والرسول حق وإنما أدى إلينا الكتاب والسنة أصحاب رسول الله وهؤلاء يردون أن يجرحوا شهودنا ويبطلوا الكتاب والسنة والجرح هم أولى بالزندقة . شريط رد بهتان طارق السويدان .
س : هناك بعض الدعاة عندنا لهم أشرطة منتشرة حتى عندكم يا شيخ مثل قصص الأنبياء . . . ؟
ج : تقصد طارق السويدان هذا دجال يجب الخلاص من أشرطته ومن كتبة وهو يتعصب ضد السنة وله ندوه عقدة في الكويت في غاية الخطورة ينال فيها من الصحابة وينال فيها من السنة ويمارئ فيها الرافضة ويرى أنه يجوز لهم أن يسبوا الصحابة غاية ما هناك أنهم لا يسبوا هذا أمام أهل السنة وعلى كل حال أشرطته مليئة بالدجل والأكاذيب والقصص والأحاديث الموضوعة والتهوين من شأن الصحابة والتهوين من الخلاف بين أهل السنة وبين الرافضة والملاحدة وأشرطته مليئة بالغشاء ومليئة بالتهوين ومليئة بالأشياء التي كلها مخالفة للشرع مخالفة للدعوة التي لا تمس إلى منهج أهل السنة بصلة .
س : يا شيخ هل يجوز بيعها .. ؟
ج : لا يجوز بيعها ولا توزيعها وثمن أشرطته حرام وهو ومن على شاكلته من دعاة الباطل وهو أخطر من الرافضة أنفسهم أنا أرى مثل هذا . بعض الناس يفهم خطأ يقول أنت تكفره أنا لا أكفره لا هو ولا غيره ولكن عندما أقول عن شخص مثل دعاة الحزبية أنهم أخطر من اليهود والنصارى أعني من كونهم أن ما تعتقدون أنهم مسلمون فهم مسلمون ما نكفرهم ويعتقدون أنهم دعاة وأنهم يدعون إلى الله عز وجل فيحتجون بأقوالهم ومن ثم يقعون في ضلالتهم من هنا كانوا أخطر من اليهود والنصارى من جهة اليهود والنصارى يعلم كل الناس يعلمون أنهم يهود ونصارى وهؤلاء يندسون في صفوف المسلمين . المرجع السابق .
الحمدلله رب العالمين وصلى الله وسلم على نبينا محمد وآله وسلم تسليماً كثيراً أما بعد :
قال إبن سيرين رحمه الله : كما في مقدمة مسلم ( أيها الناس إن هذا الأمر دين
يا دعاة المظاهرات: الله الله في دماء المسلمين في مصر !!
بسم الله والحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وآله ومن اتبع هداه،
أما بعد، فإن الشعب المصري يَمر هذه الأيام بفتن تَموج كموج البحر؛ ومن هذه الفتن الـهادرة فتنة هؤلاء المتظاهرين من حزب الإخوان المفسدين وغيرهم من الشبـاب الـمخدوع الذين خرجوا رجالاً وركبانًا رافعين رايات الـمطالبة بالإصلاح، ودفع المظالم زعموا!!
* فأقول لِـهؤلاء الـمتظاهرين: أولاً: لو بَحثنا معكم أمر الإصلاح الذي تطالبون به؛ هل هو الإصلاح الشرعي القائم على الكتاب والسنة بفهم السلف الصالح من الصحابة والتابعين لَهم بإحسان؟
والجواب: لا بل هي طلبات قائمة على الْمُناورات السياسية، والألاعيب الحزبية ومنازعة الأمر أهله؛ من أجل الصراع على خطف السلطة من الحكَّام القائمين؛ فهو صراع على المناصب والسلطات.
وحتى لو كانت مطالب الإصلاح موافقة للشرع الحكيم، فليس أبدًا من الشرع أن تتم المطالبة بهذه الإصلاحات بهذه الطريقة الهمجية المسماة بالمظاهرات، ولو كانت سلمية، إنما يكون هذا بالسبيل الشرعي المتمثل في مناصحة من ولاَّه الله الأمر قدرًا من أصحاب القوة والسلطان، مع الدعاء لهم بالصلاح والتوفيق والهدى، والصبر عليهم مع جمع كلمة المسلمين والقضاء على أسباب الفتن، وهذا التناصح يكون عن طريق المشافهة معهم لمن عنده القدرة على الاتصال عليهم، أو عن طريق المراسلة ونحوها.
ومن أراد أن يلتزم بحديث: “أفضل الجهاد كلمة حقٍّ عند سلطان جائر”، فليطبق الحديث –إن كان شجاعًا كما يدَّعي- وليذهب –وحده –لا متترسًا بالآخرين- إلى رئيس الجمهورية أو إلى الوزير الفلاني، وليقل كلمة الحقِّ عنده ناصحًا إياه ومبينًا له الحكم الشرعي في أفعاله.
ثم أنا أسأل دعاة المظاهرات أسئلة صريحة:
هل خروجكم في سبيل الله سبحانه؟ وهل ظهرت أي ثمرة لِهذه المظاهرات؟ أم حلَّ الفساد بكثير من البقاع؟ وهل تَم الإصلاح المزعوم؟ فهلاَّ طالبتم بالإصلاح الديني قبل الدنيوي إن كنتم دعاة إصلاح، فهلاَّ طالبتم بالقضاء على معاقل الشرك والوثنية والخرافة القابعة في ربوع مصر والمتمثلة في هذه الأضرحة والمقامات التي تعبد من دون الله سبحانه، ويطاف حولها كما يطاف بالكعبة المشرفة !! وهلاَّ طالبتم بالقضاء على البدع والمحدثات التي أفسدت الدين؟!
فيا دعاة المظاهرات والتحريش: إنكم تجرون جري الوحوش للتمكن من السلطة؟ وسلكتم كثيرًا من السبل المخالفة للشرع لتحقيق هذا الغرض الدنيوي، وتسببتم في قتل الكثير من الأبرياء وتشريد العشرات من الأُسَر؛ بسبب صنائعكم؟ فهل وجدتم طوال تاريخكم الحافل بالدماء أي ثمرة مرجوة من هذه الأفاعيل؟ أم أنكم من البدء وحتى الآن تـحصدون حنظلاً وفتنًا، وأضعتم ثمرة شباب المسلمين بلا فائدة، فهلاَّ تعلَّمتم من تـجـاربكم السـابقة إن كـنتم تفقهون أم عـلى قلوب أقـفالـها؟!
أما طرق مسامعكم أبدًا نصوص السنة الصحيحة التي تحرم الخروج على الحكَّام بالقول أو الفعل، وتأمر بالصبر على جورهم كما جاء في الصحيحين: عن ابن عَبَّاس رضي الله عنه عن النَّبِي صلى الله عليه وسلم قَالَ: “من رأى من أميره شيئًا يكرهه فليصبر عليه، فإنه من فارق الجماعة شبرًا، فماتَ إلا مات ميتة جاهلية”.
وفِي لفظ: “فإنه من خرج من السلطان شبرًا فمات مات ميتة جاهلية”؛ فأمر بالصبر ولم يأمر بالمظاهرات والاحتجاجات، ونَحوه قوله صلى الله عليه وسلم: “من ولي عليه وال فرآهُ يأتي شيئًا من معصية الله، فليكره ما يأتي من معصية الله، ولا يَنْزعنَّ يدًا من طاعة”.
وقوله صلى الله عليه وسلم لَمَّا ذكر له أن الولاة والأئمة يهتدونَ بغير هديه ولا يستنونَ بسنته، فسأله حذيفة: كيف أصنعُ يا رَسُول الله، إن أدركت ذَلِكَ؟ قَالَ صلى الله عليه وسلم: “تسمعُ وتُطيع للأمير وإن ضرب ظهرك وأخذ مالك فاسمع وأطع”؛ فأمره بطاعة أميره -أي الحاكم أو الرئيس- ولو في أشد حالات الظلم وهي أن يُضرب ويُسلب ماله؛ ولَم يرشده إلى تنظيم مظاهرة مع إخوانه المظلومين يطالبون فيها بحقوقهم السياسية المهضومة.
وقال صلى الله عليه وسلم: “من أراد أن ينصح لسلطان بأمر، فلا يُبد له علانية، ولكن يأخذ بيده، فيخلو به، فإن قبل منه، فذاك، وإلا كَانَ قد أدَّى الَّذِي عليه له” ( ).
فماذا أنتم قائلون في هذه الأحاديث؟!
هل هذه الأحاديث دعوة إلى الإرجاء والعمالة المحرمة للحكَّام؟!
أم أنها دعوة إلى الإصلاح الذي يرضاه الله سبحانه، لا الذي يرضاهم الخوارج والبغاة المتظاهرون؟!
أم أنكم ستريحون أنفسكم وتقولون إن هذه الأحاديث لا تصلح للواقع المعاصر، فإن قلتموها فقد وافقتكم مَن تحاربون من الأحزاب اللادينية المعارضة لكم التي تعتذر أيضًا عن عدم تطبيق بعض الأحكام الشرعية بسبب ضغوط الواقع المعاصر وعدم مواكبتها للعصر بزعمهم؛ فصرتم أنتم وهم سواء في التنكر للسُّنَّة؟!
فإن كنتم دعاة إلى الإسلام بزعمكم يلزمكم التزام هذه النصوص النبوية في دعوتكم وإلا كنتم كسائر الأحزاب التي لا تنتمي إلى الإسلام، وتضع برنامج حزبها وفقًا للسياسات التي تحقق لها المصالح السياسية في زعمها، فلو قلتم نحن لسنا حزبًا إسلاميًّا لأرحتم المخدوعين من الشباب من اللهث ورائكم تحت رايات كاذبة؛ لكنكم خدعتم الشباب بهذه الهتافات التي خلطتم فيها بين كلمة التوحيد “لا إله إلا الله”، وبين المطالبة بالإصلاح الدستوري الديمقراطي!!
فألبستم النحل الغربية الفاسدة لباس الإسلام تحت زعم المطالبة بتطبيق الإسلام!! والله إن الإسلام الحق برئ من هذه الأفعال.
فإن قلتم: ماذا نصنع بدماء من قتل ظلمًا على أيدي الحاكم الحالي وأعوانه، نحو سيد بلال؟
فأقول: وماذا تصنعون أنتم في دماء من تسببتم في قتله في هذه المظاهرات سواء من الهمج التابعين لكم أم من رجال الشرطة الذين خرجوا لتأدية مهمتهم في حماية المواطنين من السلب والنهب إذا استفحل شركم؟
فإن كانت فتنة مقتل سيد بلال آثار حفيظتكم، فمن باب أولى إن كنتم صادقين أن يثير حفيظتكم عواقب خروجكم الغوغائي هذا، والتي ألخصها لكم فيما يلي:
أولاً: إذا سقط النظام الأمني والحكومة المسيطرة على زمام الأمور، وصار الأمر فوضى، ألا تخشون أن تقع أزمة الأمور فيمن هو أضل سبيلاً من خنازير اليهود وأحلاسهم أو حثالة الروافض الشيعة الملاعين، نحو: أتباع حسن نصر الزنديق الذي يكفِّر أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم، وهو متأهب لمثل هذه اللحظة حتى يحقِّق حلم الخميني الفاجر –عليه لعنة الله- في إقامة الدولة الشيعية على أنقاض هذه الحكومات الحالية، وإزالة السنة من كل بلاد الإسلام بل إزالة مكة والمدينة من الوجود كما صرَّح بهذا الموسوي في كتابه “لله ثم للتاريخ”، وقد تحقَّق جزء من خطتهم الخمسينية على أرض العراق، والآن يتأهبون لاستمراراها على أرض مصر والسعودية لا مكّنهم الله سبحانه.
ثانيًا: هل مقتل سيد بلال يشفع لكم في أن تضيعوا الأمن والأمان في مصر بهذا التخريب والإفساد في الأرض عن طريق هذه الحرائق التي قام بها بعض أتباعكم في المباني والجهات الحكومية أو مراكز الشرطة، والله سبحانه يقول: {وَمِنَ النَّاسِ مَن يُعْجِبُكَ قَوْلُهُ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَيُشْهِدُ اللهَ عَلَى مَا فِي قَلْبِهِ وَهُوَ أَلَدُّ الْخِصَام.وَإِذَا تَوَلَّى سَعَى فِي الأَرْضِ لِيُفْسِدَ فِيِهَا وَيُهْلِكَ الْحَرْثَ وَالنَّسْلَ وَاللهُ لاَ يُحِبُّ الْفَسَاد.وَإِذَا قِيلَ لَهُ اتَّقِ اللهَ أَخَذَتْهُ الْعِزَّةُ بِالإِثْمِ فَحَسْبُهُ جَهَنَّمُ وَلَبِئْسَ الْمِهَادُ}؟!
ثالثًا: فتنة سيد بلال وأشباهه فتن خاصة، أما فتنتكم فهي فتنة عامة، ولكم الأسوة في إمام السنة أحمد بن حنبل –رحمه الله-، حيث سأله أبو الحارث كما في السنة للخلاَّل (89): في أمر كان حدث في بغداد، وهمَّ قوم بالخروج قلت: يا أبا عبد الله ما تقول في الخروج مع هؤلاء القوم؟ فأنكر ذلك عليهم وجعل يقول: “سبحان الله الدماء الدماء، لا أرى ذلك ولا آمر به، الصبر على ما نحن فيه خير من الفتنة يُسفك فيها الدماء ويستباح فيها الأموال وينتهك فيها المحارم، أما علمت ما كان الناس فيه -يعني أيام الفتنة-”.
قلت: والناس اليوم أليس هم في فتنة يا أبا عبد الله؟ قال: “وإن كان فإنما هي فتنة خاصة، فإذا وقع السيف عمَّت الفتنة وانقطعت السبل، الصبر على هذا ويسلم لك دينك خير لك”، ورأيته ينكر الخروج على الأئمة، وقال: الدماء لا أرى ذلك ولا آمر به.
وفي طبقات ابن أبي يعلى (1/144) في ترجمة حنبل بن إسحق -ابن عم الإمام أحمد-: “قال حنبل: اجتمع فقهاء بغداد إلى أبي عبد الله في ولاية الواثق، وشاوروه في ترك الرضا بإمرته وسلطانه فقال لهم: عليكم بالنُّكرة في قلوبكم ولا تخلعوا يدًا من طاعة ولا تشقوا عصَا المسلمين، ولا تسفكوا دماءكم ودماء المسلمين، وذكر الحديث عن النبي صلى الله عليه وسلم: “إن ضربك فاصبر؛ فأمر بالصبر”.اهـ
قلت: والواثق هو ابن المعتصم سار على نهج أبيه وعمه في القول بخلق القرآن، وأن الله لا يُرى في الآخرة، وامتحن الناس على ذلك، وقتل أحمد بن نصر الخزاعي -رحمه الله- أحد أصحاب أحمد-، ومع هذا لم يأمر أحمد بالخروج عليه، أو الثورة على ظلمه؛ وذلك حفظًا لدماء المسلمين.
وأنتم تزعمون أن قادتكم ومنظريكم أصحاب دراية واسعة بالتاريخ الإسلامي وعندهم قدرات فائقة على استخراج العبر من هذا التاريخ والتي بها يحددون كيفية التعامل مع القوى الخارجية والداخلية على حد تعبيراتكم؛ فإن كنتم صادقين فيما زعمتم فسوف أقدم لكم الآن واقعة تاريخية أليمة اهتزت لها أرجاء الدولة الإسلامية حتى تخرجوا لنا منها العبر التي تنفعنا في الأحداث المعاصرة؛ هذه الواقعة هي وقعة الحرة، وقد سرد الحافظ -رحِمَه الله- ملخص أحداثها في “الفتح” (8/651) فقال: “كانت وقعة الحرة في سنة ثلاث وستين وسببها أن أهل المدينة خلعوا بيعة يزيد بن معاوية لما بلغهم ما يتعمده من الفساد، فأمَّر الأنصار عليهم عبد الله بن حنظلة بن أبي عامر، وأمَّر المهاجرون عليهم عبدالله بن مطيع العدوي، وأرسل إليهم يزيد بن معاوية مسلم بن عقبة المري في جيش كثير فهزمهم واستباحوا المدينة وقتلوا ابن حنظلة، وقُتِل من الأنصار شيء كثير جدًّا، وكان أنس يومئذ بالبصرة فبلغه ذلك، فحزن على من أصيب من الأنصار؛ فكتب إليه زيد بن أرقم -وكان يومئذ بالكوفة- يسليه، ومحصِّل ذلك أن الذي يصير إلى مغفرة الله لا يشتد الحزن عليه فكان ذلك تعزية لأنس”.اهـ
* أقول: سوف أساعدكم على استخراج الدروس من هذه الوقعة الأليمة، ثم نرى ما هـو جوابكم؟
فأقول أولاً: العاقبة الأليمة للخروج بالقوة على الحاكم الممكن، الذي ما حدث في زمن من الأزمان منذ عثمان رضي الله عنه إلى وقتنا هذا إلا وترتب عليه استباحة الدماء والأعراض.
فإذا قلتم: نحن ما أردنا الخروج على الحاكم، نحن فقط نطالبه بالإصلاح؛ فأقول: كذبتم؛ بل لقد خرجتم خروج الهمج الرعاع أتباع كل ناعق تهتفون بهذه الهتافات الحماسية التي خلطتموها بترديد كلمة التوحيد، وهذه العبارات هي تصريح واضح منكم بنزع اليد من طاعة الحاكم الممكَّن -سدده الله ووفقه- وتهييج الغوغاء والعامة على الخروج الجماعي للإطاحة بحكومته، ولَم يبق عليكم إلا أن تحولوا أروقة مصر إلى برك من الدماء باسم الجهاد؛ وإن دين الإسلام والسلف بريئون براءة تامة من جهادكم المزعوم.
فهلاَّ اتعظتم بهذه الواقعة التي قُتِل فيها الأفاضل بسبب هذه الغوغائية في التعامل مع الحكَّام؛ أم تريدون يوم حرة آخر بمصر؛ أو لم يكفكم ما فعلتم بشباب مصر من قبل وإلى الآن؟!
أو لَم يكفكم ما فعلتم بشباب أفغانستان؟!
هلاَّ اتعظتم بِحال أهل العراق، أم تريدون استجلاب قوى الكفر إلى مصر بزعم التوفيق بين أبنائها؛ لأنهم لا يستطيعون جَمع كلمتهم؟ اعقلوا وتدَّبروا وانبذوا هذه العاطفة الخارجية الحماسية التي تحرق أصحابها قبل أن تحرق غيرها.
ألَم تتعظوا من أحداث الجزائر الأخيرة من مآسي وعظائم بسبب هذه المظاهرات والانتخابات ومنازعة الأمر أهله؟! فقد خرج آلاف أمثالكم في الجزائر يطالبون بالإصلاح الدستوري باسم الإسلام، ثم لَم تَمر الأيام إلا وكشفوا عن وجوههم الكالحة فأخذوا يقتلون أهل الإسلام، ويبقرون البطون ويشجون الرءوس تحت مظلة المطالبة بتحكيم الشريعة؛ مستنين بأجدادهم من الخوارج الذين خرجوا على علي رضي الله عنه، ثم قتلوه تَحت نفس المظلة، وهي المطالبة بحكم الله( ).
واحتجاجكم بالتغيير الذي حدث في تونس مؤخرًا، هو من باب تعلُّق الغريق بالقشة، فإن هذا الرئيس التونسي –الجائر- كان وجوده مع جوره رحمة لأهل تونس في عصمة دمائهم وأموالهم وأعراضهم، فلمَّا خرج السفهاء بهذه الهمجية، ماذا كانت النتيجة؟ النتيجة يخبركم عنها أهل تونس: قتل عشرات الأبرياء، ونهبت الأموال، وانتهكت الأعراض، فمن يحمل مظالم هؤلاء؟!
هل تريدون أن لا يأمن أحد على نفسه وأهله وماله؟!
وفي سبيل مَن تفعلون هذا: في سبيل ناس مأجورين –عملاء لأمريكا واليهود وإيران- يريدون أن يتخذوا أجسادكم وأموالكم جسرًا يصلون عليه إلى السلطة، ثم يرمونكم للكلاب تنهشكم ولن تنالوا منهم أحمر ولا أصفر؟!
ثانيًا: ما وصلنا أبدًا بإسناد صحيح ولا ضعيف أن ابن عمر وغيره من الصحابة والتابعين في هــذا الـوقت قد خـرجوا في مظاهرات أو قاموا بعمل اعتصامات أو وزعوا منشورات مطالبين بالإصلاح أو مطالبين بـحق الدماء التي أهدرت في يوم الحرة.
فهـل الصحابة وأئمة التابعين لَم يكونوا من فقهاء الـواقع أمثالكم أم أنهم كانوا جبناء وأنتم الشجعان، أم أنهم ليس عندهم الوعي السياسى المتمثل في هذه المناورات السياسية التي يجيدها الكفار أحسن منكم؟!
والظاهر لكل مستبصر بالكتاب والسنة أنكم لا تسيرون في طرائقكم على كتاب أو سنة أو هدي الصحابة والسلف الصالح -الذين تتمسحون بهم لإضفاء الشرعية على جرائمكم- إنما تسيرون على ما سنَّه لكم زعيمكم الأول ذو الخويصرة التميمي الذي -إن صح التعبير- هو أول من ثار على إمام المسلمين في وقته رافعًا أيضًا مثلكم راية المطالبة بالإصلاح والعدل؛ لأنه يزعم أن سيد العدول صلى الله عليه وسلم لَم يعدل في قسمته للغنائم، فقال له هذه الكلمة القبيحة: “اعدل يا محمد فإنك لا تعدل”.
وأذكِّركم أيضًا أنكم استجلبتم الشعب المصري المسكين منذ ما يقرب من ثمانين عامًا للخروج على حاكم مصر في هذا الوقت، ألا وهو الملك فاروق رحمه الله، فماذا كانت حصيلة هذا الخروج، هل تم الإصلاح المنشود؟ والجواب: لا بل إن بعض مراسم الشريعة التي كانت قائمة زال كثير منها؟ فنقص المعروف وزاد المنكر.
ثم مرت السنوات ولم يستفد هؤلاء من هذه المآسي؛ فاستدرجوا لاغتيال السادات -رحمه الله-، فماذا كانت النتيجة؟ هل تَم تطبيق الشريعــة والقضاء عـلى مظاهر الشرك والوثنية، وصور الفسق والفجور التي غزت بلدنا منذ أمد؟ أم أن الأمور قد تحولت إلى الأسوأ وترتب على هذا الخروج أن قدَّمتم آلاف الشباب المصري قربانًا لهذا الخروج الآثم بغير ثمرة؛ فدفعتم الثمن نقدًا وحصدتم الخيبة والهلاك نسيئة.
وكذلك الآن يجرون في هذه المظاهرات في تأييد رجل يريد أن يلغي المادة الثانية من الدستور، والتي تنص على أن الشريعة الإٍسلامية هي المصدر الرئيسي للتشريع، وأن الدين الرسمي للدولة هو الإسلام !!
أتريدون أن تقضوا على البقية الباقية من الإسلام في هذا البلد؟!
أتظنون أن عملاء أمريكا واليهود الذين يهيجونكم للخروج في هذه المظاهرات هم الذين سوف يرفعون عنكم المظالم ويطبقون فيكم شرع الله سبحانه؟!
* وقد سئل سَمـاحة الشيخ: عبد العزيز بن عبد الله بن باز-رحـمه الله-: فِي شـعبـان سنة (1412 هـ) بِمدينة جدة: هل الـمظاهرات الرجالية والنسائية ضد الـحكَّام والولاة تُعتبر وسيلة من وسائل الدعوة؟
* وهل من يَموت فيها يُعتبر شهيدًا أو فِي سبيل الله؟
فأجابَ -رحـمه الله-: “لا أرى المظاهرات النسائية والرجالية من العلاج، ولكن أنا أرى أنَّها من أسباب الفتن، ومن أسباب الشرور، ومن أسباب بغض الناس، والتعدي عَلَى بعض الناس بغير حق، ولكن الأسباب الشرعية: المكاتبة، والنصيحة، والدعوة إلى الخير بالطرق الشرعية، شرحها أهل العلم، وشرحها أصحاب رَسُول الله صلى الله عليه وسلم وأتباعه بإحسان، بالمكاتبة، والمشافهة مع الأمير ومع السلطان، والاتصال به، ومناصحته والمكاتبة له، دون التشهير عَلَى المنابر بأنه فعل كذا، وصار منه كذا، والله المستعان”.
وَقَالَ -رحـمه الله- في معرض رده عَلَى الشيخ: عبد الرَّحْـمَن عبد الـخالق:
“سادسًا: ذكرتُم فِي كتابكم (فصول من السياسة الشرعية) (ص31-32) أن من أساليب النَّبِي صلى الله عليه وسلم فِي الدعوة التظاهرات (أي: المظاهرة)؛ ولا أعلم نصًّا فِي هذا الْمَعْنى، فأرجو الإفادة عمن ذكر ذَلِكَ؟ وبأي كتاب وجدتـم ذَلِكَ؟
فإن لَم يكن لكم فِي ذَلِكَ مستند، فالواجب الرجوع عن ذَلِكَ، لأني لا أعلمُ فِي شيء من النصوص ما يدل عَلَى ذَلِكَ، ولَمَّا قــد علم من المفـاسد الكثيرة فِي استعمال المظاهرات، فإن صـحَّ فيها نص فلابد مـن إيضاح مـا جـاء به النص إيضاحًا كاملاً حتَّى لا يتعلق به المفسدون بِمظاهراتِهم الباطلة.
والله المسئول أن يوفقنا وإياكم للعلم النافع والعمل الصالِح، أن يُصلح قلوبنا وأعمالنا جَميعًا، وأن يجعلنا من الهداة المهتدين، إنه جواد كريم ( ).
* وقال -رَحِـمَهُ اللهُ- فِي رسالة أخرى: من عبد العزيز بن عبد الله بن باز إلى حضرة الابن المكرم صاحب الفضيلة الشيخ: عبد الرَّحْمَن بن عبد الخالق -وفقه الله لما فيه رضاه ونصر به دينه آمين-.
سلام عليكم ورحمة الله وبركاته أمَّا بعد، فقد وصلني كتابكم الكريم، وسرني كثيرًا ما تضمنه من الموافقة عَلَى ما أوصيتكم به، فأسأل الله أن يزيدكم من التوفيق، ويَجعلنا وإياكم من الهداة المهتدين، إنه جواد كريم.
وما ذكرتم حول المظاهرة فقد فهمته وعلمت ضعف سند الرواية بذلك كما ذكرتم؛ لأن مدارها عَلَى إسحاق بن أبي فروة وهو لا يحتج به، ولو صحت الرواية فإن هذا فِي أول الإسلام قبل الهجرة وقبل كمال الشريعة.
ولا يـخفى أن العمـدة فِي الأمر والنهي وسائر أمور الدين عَلَى ما استقرت به الشريعة بعد الـهجرة.
أمَّا ما يتعلق بالجمعة والأعياد ونَحو ذَلِكَ من الاجتماعات الَّتِي قد يدعو إليها النَّبِي صلى الله عليه وسلم كصلاة الكسوف وصلاة الاستسقاء، فكل ذَلِكَ من باب إظهار شعائر الإسلام، وليس له تعلق بالمظاهرات كما لا يخفى.
وأسأل الله أن يَمنحني وإياكم وسائر إخواننا المزيد من العلم النافع والعمل به، وأن يُصلح قلوبنا وأعمالنا جَميعًا، وأن يعيذنا وإياكم وسائر المسلمين من مضلات الفتن ونزغات الشيطان، إنه خير مسئول ( ).
يا شباب الإسلام اتقوا الله فِي أنفسكم وأهليكم وذويكم، وانفضوا أيديكم من هذه الأحزاب المضلة، والزموا غرز أهل العلم السائرين على سبيل السلف الصالح -حقًّا- في مصر وغيرها، ففي لزوم غرزهم الأمن والأمان لكم في الدنيا والآخرة -إن شاء الله-، وكونوا عقلاء بالاتعاظ مما ذكرت لكم من مَخازي هؤلاء المفسدين ومن سار على شاكلتهم تحت أسماء عدة براقة { أَلَيْسَ مِنْكُمْ رَجُلٌ رَّشِيدٌ}.
اللهم إن أردت بقومنا فتنة فاقبضنا إليك غير خزايا ولا مفتونين.
وصلى اللهم على محمد وعلى آله وسلم.
وكتب
أبو عبدالأعلى
خالد بن محمد بن عثمان المصري
ليلة الجمعة 24 صفر 1432
من شبكة سحاب السلفية